اتهم رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الخميس، إسرائيل بارتكاب جرائم حرب بعد مقتل الصحفية اللبنانية أمل خليل في غارة جوية إسرائيلية أثناء تغطيتها جنوب البلاد.
وقال في منشور له على موقع X: “إن استهداف إسرائيل للإعلاميين في الجنوب أثناء قيامهم بواجباتهم المهنية لم يعد حوادث معزولة، بل أصبح نهجا راسخا ندينه ونرفضه”.
خليل مراسل صحيفة لبنان اليومية Al-Akhbar وكانت الصحفية، تغطي التطورات في قرية الطيرة الجنوبية يوم الأربعاء مع زميلتها المصورة المستقلة زينب فرج، عندما أصابت غارة إسرائيلية السيارة التي كانت أمامهما. واحتموا بمنزل قريب تعرض للقصف أيضا، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وقالت الوزارة إن عمال الإنقاذ تمكنوا من الوصول إلى فرج الذي أصيب بجروح خطيرة، لكنهم اضطروا إلى التخلي عن جهودهم بعد تعرضهم لإطلاق النار من قبل القوات الإسرائيلية.
وهو ما دفع منظمة مراسلون بلا حدود إلى مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على الجيش الإسرائيلي للسماح بإنقاذ خليل.
وتم انتشال جثتها من تحت الأنقاض بعد ساعات.
رئيس الوزراء اللبناني: استهداف الصحفيين يرقى إلى جريمة حرب
وقال سلام: “إن استهداف الصحفيين وعرقلة وصول فرق الإغاثة إليهم، بل واستهداف مواقعهم مرة أخرى بعد وصول هذه الفرق، يشكل جرائم حرب”.
وأعرب عن تعازيه لعائلة خليل، وقال إن لبنان “لن يدخر جهدا في متابعة هذه الجرائم أمام المحافل الدولية المختصة”.
وأعربت لجنة حماية الصحفيين عن “غضبها” إزاء الاستهداف الواضح للصحافيين وحذرت من أن عرقلة جهود الإنقاذ “قد ترقى إلى مستوى جريمة حرب”.
ونفت إسرائيل منع فرق الإنقاذ وقالت إنها لا تستهدف الصحفيين. وأضافت أن حادثة الأربعاء قيد المراجعة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن أفرادا في الطيرة انتهكوا وقف إطلاق النار ويشكلون تهديدا لقواته.
بدء محادثات وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان
تم وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بهدف وقف القتال بين إسرائيل وجماعة حزب الله المدعومة من إيران منذ 16 أبريل. ومع ذلك، واصل الجانبان تبادل إطلاق النار.
حزب الله هو حزب سياسي شيعي مدعوم من إيران وجماعة مسلحة في لبنان. وتعتبره إسرائيل والولايات المتحدة وألمانيا والعديد من الدول العربية السنية منظمة إرهابية، بينما يصنف الاتحاد الأوروبي الجناح المسلح لحزب الله جماعة إرهابية.
ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون في واشنطن يوم الخميس لعقد جولة ثانية من محادثات وقف إطلاق النار.
وكان خليل، وهو من جنوب لبنان، يغطي الصراع بين إسرائيل وجماعة حزب الله المسلحة، والذي اندلع في مارس بعد بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
وبوفاتها يرتفع عدد الصحفيين الذين قتلوا في لبنان هذا العام إلى تسعة.
تحرير: شون سينيكو






