Home عربي أكبر سد في أفريقيا، سد النهضة، هو محور الصراع الجديد بين مصر...

أكبر سد في أفريقيا، سد النهضة، هو محور الصراع الجديد بين مصر وإثيوبيا حول السيطرة على نهر النيل

25
0

الخلاف المستمر منذ أكثر من عقد من الزمن، تجدد عندما قال مصدر مسؤول مصري يوم الأحد إن التصريحات الأخيرة المنسوبة إلى وزير المياه والطاقة الإثيوبي حول بناء سدود إضافية على نهر النيل والتحكم في التدفقات إلى دول المصب تمثل تصعيدًا إضافيًا لنهج إثيوبيا الأحادي الجانب.

وحذرت مصر من أن مثل هذه التصرفات تنتهك القانون الدولي.

ويأتي هذا التحذير بعد أقل من عام من افتتاح إثيوبيا رسميًا لسد النهضة، وهو أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في إفريقيا، في سبتمبر 2025. ويمتلك السد قدرة توليد تبلغ حوالي 5150 ميجاوات وسعة خزان تبلغ 74 مليار متر مكعب.

ولم يعد الخلاف الأخير يتعلق فقط ببناء السد. وتتركز بشكل متزايد على من يملك سلطة تنظيم تدفق النيل الأزرق، الذي يزود مصر بالغالبية العظمى من مياه النيل.

وتعد مصر أقوى قوة عسكرية في أفريقيا وفقا لبيانات تصنيف Global Firepower لعام 2026، بينما تحتل إثيوبيا المركز الخامس في القارة. ويضع الترتيب مصر في المركز التاسع عشر عالميًا، مقارنة بإثيوبيا في المركز السابع والأربعين.

أكبر سد في أفريقيا، سد النهضة، هو محور الصراع الجديد بين مصر وإثيوبيا حول السيطرة على نهر النيل

ويعطي هذا التفاوت العسكري وزنا إضافيا للتحذير الأخير الذي أطلقته مصر، على الرغم من أن القاهرة لم تعلن عن عمل عسكري ضد إثيوبيا.

وبدلاً من ذلك، واصلت مصر تأطير النزاع حول القانون الدولي والحاجة إلى اتفاق ملزم قانونًا يحكم تشغيل سد النهضة. وتقول القاهرة إن إدارة إثيوبيا من جانب واحد للسد يمكن أن تعرض دول المصب للمخاطر خلال فترات الجفاف الطويلة.

وتحتفظ إثيوبيا بموقف مختلف. وتقول أديس أبابا إن السد يهدف في المقام الأول إلى توليد الكهرباء وتعزيز التنمية الاقتصادية مع السماح للدول المجاورة بالاستفادة من تدفقات المياه المنظمة وصادرات الكهرباء. وقد جادلت السلطات الإثيوبية مرارا وتكرارا بأن سد النهضة لا يسبب ضررا كبيرا لدول المصب.

وقد ترتفع المخاطر أكثر إذا واصلت إثيوبيا بناء سدود إضافية على نظام النيل. وجاء التحذير الأخير من مصر على وجه التحديد بعد تقارير عن خطط لمزيد من المشاريع، مما أثار مخاوف في القاهرة من أن يصبح سد النهضة جزءًا من شبكة أوسع بكثير تمنح إثيوبيا نفوذًا أكبر على تدفقات النهر.

بالنسبة لمصر، يعد النيل موردا وجوديا، بينما ترى إثيوبيا النيل الأزرق كأساس لتوليد الطاقة والتصنيع والسيادة الاقتصادية.

وهذا يجعل سد النهضة أكثر من مجرد مشروع للبنية التحتية. لقد أصبح رمزًا لنفوذ إثيوبيا المتزايد في منطقة المنبع واختبارًا لقدرة مصر على حماية مصالحها المائية.

ومع استمرار فشل المفاوضات في التوصل إلى اتفاق ملزم طويل الأجل، فإن النزاع يهدد بأن يصبح أحد أهم الصراعات في أفريقيا على المياه والطاقة والنفوذ الإقليمي.