ويشتمل هذا العدد على مراجعة لموسوعة “سلطان التواريخ” لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وتصف المراجعة الموسوعة بأنها عمل وثائقي يلخص تاريخ عمان. وهو يفعل ذلك من خلال تحليل أنماط الاستيطان والتغيرات الاجتماعية والسياسية. تستخدم الموسوعة أسلوبًا دقيقًا في تتبع الأحداث وربطها بسياقاتها. ويعتمد على الوثائق والأدلة، مما يمنحه قيمة علمية كبيرة ويجعله مرجعا هاما في مجاله.
وتحمل الافتتاحية التي كتبها الدكتور محمد صافي المستغاني، الأمين العام للمجمع، عنوان “كيف أحقق الثراء اللغوي وإشباع المعنى؟”، وهي تقدم منظوراً فكرياً يبدأ بمكانة اللغة العربية في عالم اليوم. تجيب الافتتاحية على أسئلة حول دور اللغة في المعرفة والثقافة. ويقدم رؤية واضحة لكيفية مواكبة اللغة العربية للتغيرات. ويؤكد أن إتقان التعبير القرآني يحسن المهارات اللغوية ويعزز قدرة المتعلم على التعبير عن نفسه.
إندونيسيا: الماضي والحاضر
وتضمن العدد الخاص الحادي والعشرون دراسة بعنوان “اللغة العربية في إندونيسيا: الحضور اللغوي والأثر الثقافي والتحديات المعاصرة”. تناولت هذه الدراسة إحدى التجارب الأساسية لانتشار اللغة العربية خارج حدودها الجغرافية المعتادة. واستكشفت كيفية وصول اللغة العربية إلى الأرخبيل الإندونيسي من خلال التجارة والتعليم، مما أدى إلى تأثير كبير على اللغة والثقافة الإندونيسية.
دور اللغة في تشكيل الوعي
وقد عرضت المجلة في عددها الحادي والعشرين دراسة في قسم “اللسانيات” بعنوان “تراكيب الجملة في النحو الوظيفي”. نظرت هذه الدراسة في كيفية نقل الجمل للمعنى. دراسة أخرى بعنوان “تأثير اللغة العربية على لغات العالم” تناولت كيفية تأثير المفردات العربية على اللغات الأخرى مع مرور الوقت. وقدم قسم “الهندسة اللغوية” تحليلاً لكيفية تأثير اللغة على تكوين الفكر. كما تضمنت دراسة “أساليب تطوير المفردات في ضوء علم اللغة الحديث” والتي ناقشت سبل تحسين مفردات المتعلمين.
وفي قسم “المعاجم” قدمت دراسة حول “آليات تفسير البيانات الرقمية” إطارا لاستخدام الأدوات الحاسوبية لتتبع تغيرات المعنى داخل المعجم التاريخي. عرضت إحدى المقالات استكشافًا عميقًا لهذا الجذر وتنوعاته ومعانيه. وقد تناولت مقالة “معالم منهج الخليل في تجميع معجم العين” الأسس العلمية التي قام عليها أول معجم عربي.
وأبرز مقال “وصف الفيضانات باللغة العربية” ثراء اللغة العربية في وصف الأحداث الطبيعية. قدمت دراسة “الحدود بين العلم والمعرفة والبحث العلمي” أساسًا لفهم هذه المفاهيم. وتناولت دراسة “الوسائل البلاغية في الربيع” القيمة الأدبية لفصل الربيع وجماله الوصفي. كما تضمن العدد عملاً حاز على جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية بعنوان “معجم أبي العلاء في الأبواب والمقاصد”. وشمل ذلك عرضاً لكتاب “الواسط في تراجيم أدب شنقيط”.
شخصيات عربية وحكايات لغوية
تناول هذا العدد حياة العديد من الشخصيات التي ساعدت اللغة العربية وعلومها. وركزت على أنور أبو سويلم كمثال للمثقف الذي جمع بين التدريس والعمل الأكاديمي. كما ظهر فيه شوقي ضيف، وهو شخصية رئيسية في الدراسات الأدبية والنقدية اليوم. وتضمن القسم نبذة عن الباحث حاتم صالح الضمين وعرضاً عن حياة ابن الأسلمي الأندلسي.
وفي قسم “الأدب والنقد”، تناول العدد دور “الأم” في الشعر العربي. كما قدمت تحليلاً للروابط بين أعمال الحريري والطيب صالح، مع التركيز على الحوار المستمر في السرد العربي والروابط بين الأساليب التقليدية والمعاصرة. وكان هناك تركيز على مبادئ “نظرية النظم” لفهم كيفية بناء النصوص.







