Home عربي مرسوم سوري يعترف باللغة الكردية باعتبارها “لغة وطنية”، وتظل اللغة العربية هي...

مرسوم سوري يعترف باللغة الكردية باعتبارها “لغة وطنية”، وتظل اللغة العربية هي اللغة الرسمية

22
0

أربيل، إقليم كردستان – يعترف مرسوم رئاسي سوري صدر في كانون الثاني/يناير باللغة الكردية باعتبارها “لغة وطنية” ويسمح بتدريسها في المدارس في المناطق التي يسكنها الأكراد، على الرغم من أن اللغة العربية تظل اللغة الرسمية الوحيدة في البلاد، حسبما صرح مسؤول كبير في دمشق لقناة رووداو يوم الخميس.

وقال أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي السوري، إن “المرسوم الرئاسي رقم 13 يعترف باللغة الكردية كلغة وطنية داخل البلاد، ويسمح بتدريس اللغة الكردية في كل من المؤسسات التعليمية العامة والخاصة كمادة اختيارية أو ضمن الأنشطة الثقافية والتعليمية”.

جاءت هذه التصريحات بعد أن قامت السلطات السورية بإزالة لوحة إعلانية ثنائية اللغة كردية-عربية من قصر العدل في الحسكة، في شمال شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية، والمعروفة باسم روج آفا، واستبدلتها بلوحة مكتوبة باللغتين العربية والإنجليزية.

وأثارت هذه الخطوة غضب السكان، الذين هتفوا “كردستان” خلال الاحتجاجات قبل أن يقوموا في وقت لاحق بتمزيق اللوحة الإعلانية المثبتة حديثًا.

وظهر جدل مماثل في مدينة كوباني الكردية، حيث قامت السلطات في البداية بتثبيت لافتات محلية باللغة العربية فقط قبل إضافة اللغة الكردية في أعقاب ردود الفعل العنيفة العامة.

وتأتي هذه الحوادث وسط الجهود المستمرة لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في روج آفا في هياكل الدولة السورية بموجب اتفاق 29 يناير بين قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد والحكومة المؤقتة في دمشق. وينص الاتفاق على دمج قوات سوريا الديمقراطية والمؤسسات المدنية التابعة للإدارة الذاتية في الدولة السورية.

وعلى الرغم من المرسوم الذي يعترف باللغة الكردية كلغة وطنية، أكد الهلالي على أن اللغة العربية تظل “لغة الدولة الرسمية الوحيدة” و”ركيزة أساسية للدستور”.

وقال: “القانون يلزمنا بحماية اللغة العربية كجزء من سيادة الدولة والنظام العام”.

وأضاف الهلالي أن الأحكام الدستورية القائمة التي تحدد أولوية اللغة العربية لا تزال سارية ولا يمكن تجاوزها بموجب القانون الحالي. وقال إن أي تغييرات أوسع في سياسة اللغة أو الأطر القانونية ستتطلب مناقشة تعديلات دستورية بمجرد انعقاد البرلمان السوري المشكل حديثاً.

في ظل حكم حزب البعث بقيادة عائلة الأسد من عام 1971 إلى عام 2024، كانت اللغة الكردية مقيدة بشدة في الحياة العامة. تم حظر التحدث والكتابة والنشر والغناء باللغة الكردية، كما تم حظر الأسماء الكردية للمواليد الجدد.

تغير ذلك في عام 2012 بعد انسحاب قوات الحكومة السورية من روج آفا، مما سمح لإدارة يقودها الأكراد بالسيطرة وإدخال تعليم اللغة الكردية في المدارس.

لا يزال الاعتراف الرسمي بتعليم اللغة الكردية وإضفاء الطابع المؤسسي عليه من المطالب الرئيسية للإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا (DAANES) في المفاوضات الجارية مع القيادة السورية الجديدة، التي تولت السلطة بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر 2024.

Â