دعا الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، قائلاً إن على طهران أن تسعى إلى إنهاء الصراع بينما تظل في موقع “القوة والكرامة” ويعترف العالم بما وصفه بانتصار إيران.وفي حديثه خلال فعالية يوم الجمعة، دافع بيزشكيان عن الاتفاق الأخير مع واشنطن، ووصف نتيجة المفاوضات بأنها “إنجاز كبير” وافق عليه المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. ورفض الانتقادات بأن طهران اضطرت إلى تقديم تنازلات.وقال “ما تم تحقيقه خلال المفاوضات كان إنجازا كبيرا”، مضيفا أن أعضاء المجلس المشاركين بشكل مباشر في المحادثات دافعوا بقوة عن الاتفاق.ووصف بيزشكيان الصفقة بأنها “مشرفة وقيمة”، وأصر على أنها لا ترقى إلى مستوى الاستسلام.“لا يمكنهم العثور حتى على بند واحد في هذه الاتفاقية يشير إلى الاستسلام؛ وقال: “كل الالتزامات مرتبطة بالطرف الآخر”.كما أوضح أن الموافقة على إنهاء الحرب لا تعني أن إيران ستستسلم إذا تعرضت للهجوم مرة أخرى. وأضاف: “لن نخضع تحت أي ظرف من الظروف للتنمر”. “سنقف في وجههم حتى آخر نفس لدينا وسنرد عليهم برد ساحق”.وتأتي تعليقاته في الوقت الذي يقترب فيه الصراع من علامة الستة أشهر، وتستعد إدارة ترامب لتكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران. هدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت بفرض عقوبات ثانوية على الدول والشركات التي تواصل التعامل مع إيران، قائلا إن واشنطن ستستخدم “كامل قوتها وقوتها” ضدها.وقد تواجه الصين والهند، وكلاهما من المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني، ضغوطًا في إطار الحملة، حيث تسعى واشنطن إلى قطع مصادر الإيرادات المتبقية لطهران. وقد فرضت الولايات المتحدة بالفعل عقوبات واسعة النطاق على قطاعات الطاقة والمالية والنقل في إيران.وقد رفض المسؤولون الإيرانيون هذه الاستراتيجية، قائلين إن العقوبات المفروضة على مدى عقود فشلت في إجبار طهران على الاستسلام. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن عودة واشنطن المتكررة إلى العقوبات أثبتت عدم جدواها، بينما حذر محللون من أن الضغط الاقتصادي المتزايد قد يؤدي إلى تصلب موقف إيران بدلاً من فرض تسوية.وكان بيزشكيان قال في وقت سابق إن المفاوضات مع واشنطن تهدف إلى إنهاء الحرب ورفع الحصار البحري والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة قبل استئناف المحادثات النووية.وتشير تعليقاته الأخيرة إلى أن طهران تريد تأطير أي نهاية للصراع ليس على أنها استسلام، ولكن كتسوية تم التوصل إليها بينما تعتقد إيران أنها تحتفظ بنفوذ على واشنطن.







