Home حرب جماعة حقوقية تطالب بمحاسبة قادة قوات الدعم السريع الذين انشقوا وانضموا إلى...

جماعة حقوقية تطالب بمحاسبة قادة قوات الدعم السريع الذين انشقوا وانضموا إلى الجيش السوداني

38
0

حثت منظمة هيومن رايتس ووتش يوم الأربعاء القوات المسلحة السودانية على ضمان محاسبة قادة قوات الدعم السريع الذين انشقوا وانضموا إلى الجيش السوداني لتورطهم المزعوم في جرائم دولية خطيرة وانتهاكات لحقوق الإنسان.

انخرطت قوات الدعم السريع، وهي قوة شبه عسكرية سودانية مستقلة انبثقت عن ميليشيا الجنجويد النشطة في دارفور، في صراع مع القوات المسلحة السودانية منذ أبريل 2023. وجاءت الحرب في أعقاب انهيار المفاوضات حول إصلاحات قطاع الأمن والانتقال المقترح من الحكم العسكري إلى الحكم المدني بعد الانقلاب العسكري في السودان عام 2021. وأدى الصراع إلى نزوح ملايين الأشخاص وتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان. ال وبحسب ما ورد ارتكبت قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها انتهاكات واسعة النطاق، بما في ذلك عمليات القتل غير القانوني، والإعدامات الجماعية، والعنف الجنسي، والهجمات على الممتلكات المدنية، واستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان. الادعاءات ضد القوات المسلحة السودانية والقوات المتحالفة معها، بما في ذلك الهجمات العشوائية على المناطق المأهولة بالسكان، والعنف الجنسي، وتعذيب المعتقلين، وتشويه الجثث.

صرح الباحث في هيومن رايتس ووتش في السودان محمد عثمان أن “المسؤولين عن الجرائم الدولية الخطيرة وانتهاكات حقوق الإنسان لا يحصلون على تصريح مجاني إذا غيروا ولائهم”. وأضاف عثمان أن ضحايا الانتهاكات المرتكبة تحت سلطة القادة العسكريين يستحقون العدالة بغض النظر عن تغير التحالفات السياسية أو العسكرية.

بموجب القانون الدولي، فإن السلطات السودانية ملزمة بالتحقيق مع المسؤولين عن الجرائم الفظيعة وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومحاكمتهم ومعاقبتهم. ولا يمكن تقويض هذا الواجب من خلال أي عفو أو عفو عام أو غيرها من الأحكام القانونية المحلية التي تمنح الحصانة الفعلية للمسؤولين عن ارتكاب مثل هذه الجرائم بموجب القانون الدولي.

كما دعت هيومن رايتس ووتش أعضاء التحالف من أجل منع الفظائع والعدالة في السودان، الذي أنشأته المملكة المتحدة وألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج في فبراير 2026، إلى دعم الجهود الرامية إلى توسيع نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ليشمل كل السودان. وحثت المنظمة أعضاء التحالف على المعارضة العلنية للتدابير التي تمنح الإفلات من العقاب على الجرائم الخطيرة، ودعم جهود التوثيق، وإعطاء الأولوية للعدالة والمساءلة في أي مفاوضات مستقبلية لإنهاء النزاع.