أدانت المحكمة الجنائية الدولية يوم الأربعاء الولايات المتحدة بسبب العقوبات الأخيرة التي فرضتها على توموكو أكاني، رئيس المحكمة، وعبد الله سيي، كبير محاميي المحاكمة في مكتب المدعي العام. وأكدت المحكمة التزامها الثابت بدعم المساءلة وحماية ضحايا الجرائم الدولية.
ووصف بيان المحكمة العقوبات بأنها “اعتداء صارخ” على استقلالها القضائي، مما يعيق أداء ولايتها بموجب نظام روما الأساسي. وحذرت من أن العقوبات التي تستهدف موظفيها عرضت النظام القانوني الدولي للخطر، حيث سعت الإجراءات إلى ردع المحكمة عن تطبيق القانون؛ فهي تحد من قدرة الضحايا على التماس الإنصاف والعدالة.
ووسعت العقوبات الأخيرة نطاقها لتشمل تسعة من قضاة المحكمة الجنائية الدولية الثمانية عشر، ونائبي المدعي العام، والمدعي العام السابق كريم خان، وموظفًا واحدًا.
وردا على العقوبات المفروضة على القاضي الياباني، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء إن الوضع “مؤسف للغاية”، في إشارة إلى خطتها لمواصلة التواصل مع الدول المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة. وفي اليوم نفسه، أضافت وزارة الخارجية اليابانية أن اليابان “تدعم المحكمة الجنائية الدولية بشكل ثابت” وتظل ملتزمة بتعزيز سيادة القانون الدولي. كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن قلقه البالغ بشأن العقوبات.
وفي بيان صدر يوم الخميس، أكدت فرنسا مجددًا أيضًا “دعمها الثابت” للمحكمة الجنائية الدولية، وأدانت جميع التهديدات والإجراءات القسرية ضد المحكمة الجنائية الدولية.
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، عن أحدث جولة من العقوبات بموجب الأمر التنفيذي للرئيس دونالد ترامب. وقال إن أكاني وسيي شاركا بشكل مباشر في التحقيقات والملاحقات القضائية ضد مسؤولين حكوميين من دول خارج نطاق اختصاص المحكمة، واصفا إياها بأنها “سابقة خطيرة”. نقلا عن تقارير إعلامية، أكدت أخبار الأمم المتحدة أن سيي يحقق في دور إسرائيل في الضفة الغربية، مثل تمويل وتوفير الأسلحة للمستوطنين.
وجاءت العقوبات في أعقاب حملة روبيو الدبلوماسية لتفكيك المحكمة الجنائية الدولية، والتي بدأت في منتصف يوليو. وفي مقال افتتاحي نشر في صحيفة وول ستريت جورنال، أعلن عن اعتزام البلاد العمل مع حكومتها المتحالفة لتفكيك المحكمة “حجرة حجرة، إذا لزم الأمر”. ولكن الحملة تواجه تحديات في المحاكم من جماعات حقوق الإنسان، وجماعات المناصرة ذات الصلة بالفلسطينيين، وقضاة المحكمة الجنائية الدولية. وبالمثل، جادلوا بأن ترامب تجاوز سلطته لإصدار الأمر التنفيذي، وانتهكت العقوبات حقوقهم في التعديل الأول والخامس، والعقوبات تعسفية وغير قانونية بموجب قانون الإجراءات الإدارية المحلي.
تأسست المحكمة عام 2002، وتضم 125 دولة طرفاً. لقد أعربوا مرتين على الأقل عن دعمهم لعمل المحكمة في يونيو 2024 وفبراير 2025.






