وبدأت مراسم التشييع، مساء الثلاثاء، باستقبال رسمي لجثمان القائد الشهيد في مطار النجف الدولي، حيث قام كبار المسؤولين من إيران والعراق بالتكريم قبل الوداع العام.
أُقيمت، صباح الأربعاء، صلاة الجنازة على جثمان القائد الشهيد وأبناء عائلته الشهداء في مرقد الامام علي (ع).
Â
.
Â
ويحضر مراسم التشييع اليوم رؤساء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في العراق وشخصيات سياسية بارزة وأعضاء الإطار التنسيقي والمشرعون ومسؤولون آخرون في الدولة.

Â
.
Â
وقال محافظ النجف يوسف مكي كناوي، إن المدينة المقدسة استكملت كافة الترتيبات الأمنية واللوجستية والخدمية لهذه المناسبة التاريخية، واصفاً المحافظة بالاستعداد الكامل لاستضافة مراسم التشييع. وأشار إلى أن وفداً مشتركاً من مكتب رئيس الوزراء العراقي وقيادة العمليات المشتركة والحشد الشعبي والسفير الإيراني، اطلعوا على كافة التفاصيل التنظيمية مسبقاً.
لقد تغيرت الأجواء في جميع أنحاء النجف عندما استقبلت المدينة المعزين القادمين لتوديع القائد الشهيد. ومنذ وقت متأخر من ليلة الاثنين، تتجمع حشود كبيرة بينما تم إنشاء معسكرات الخدمة التطوعية العراقية، المعروفة باسم “المواكب”، في جميع أنحاء المدينة وعلى طول الطرق المؤدية إلى النجف.
وتم تزيين معسكرات الخدمة بصور القائد الشهيد إلى جانب شهداء المقاومة العراقية، فيما يواصل المتطوعون إعداد الطعام والماء والمساعدات الطبية وغيرها من المرافق لمئات الآلاف من المشيعين المشاركين في المراسم.
ومن النجف إلى الكوفة المجاورة، يعمل المتطوعون على مدار الساعة لإقامة محطات خدمة جديدة، واستكمال الديكورات، وتنظيم المساعدة للزوار والمعزين، مما يحول المدينة المقدسة إلى ساحة للتضامن بين الشعبين العراقي والإيراني.
ووصف العديد من المواطنين العراقيين إقامة مراسم التشييع بأنها شرف عظيم لجميع الشيعة، معتبرين أن توديع العراق للقائد الشهيد يعكس الروابط الدينية والتاريخية العميقة التي تربط البلدين الجارين.
Â
.
Â
وقد انطلق موكب التشييع العام في النجف قبل أن يتوجه إلى مدينة كربلاء المقدسة، حيث ستقام مراسم تشييع كبرى أخرى ضمن مراسم توديع القائد الشهيد.
في هذه الأثناء، نشرت الحكومة العراقية مئات الحافلات لنقل المشيعين إلى مراسم العزاء، وتسهيل حركة المشاركين من مختلف المحافظات إلى النجف وكربلاء.
كما تم نشر وحدات العمليات الخاصة التابعة لوحدات الحشد الشعبي في النجف لحماية الاحتفالات. وحشدت قوات الحشد الشعبي عشرات الآلاف من منتسبيها للحفاظ على الأمن والنظام العام خلال مواكب التشييع الحاشدة في المدينتين المقدستين.
وتأتي الجنازة في العراق بعد مراسم وداع غير مسبوقة في طهران وقم الإيرانيتين، حيث قدم ملايين الإيرانيين احترامهم الأخير للقائد الشهيد. بعد مراسم الجنازة في النجف وكربلاء، سيعود جثمان آية الله السيد علي خامنئي إلى إيران لإجراء مراسم التشييع النهائية ودفنه في مرقد الإمام الرضا (ع) في مشهد.
واستشهد آية الله خامنئي في ضربة أمريكية إسرائيلية مشتركة على طهران في 28 فبراير 2026، في بداية حرب عدوانية استمرت 40 يومًا ضد جمهورية إيران الإسلامية.
وأثار اغتياله إدانة وحدادًا واسع النطاق في جميع أنحاء إيران ومحور المقاومة، حيث حمل المشاركون في مراسم التشييع الأعلام الحمراء كإعلان أن المطالبة بالعدالة والقصاص للقائد الشهيد لا تزال قائمة.









