Home عربي كيف أجبرت حرب إيران الخليج على إعادة التفكير في أمنه؟

كيف أجبرت حرب إيران الخليج على إعادة التفكير في أمنه؟

8
0

لأكثر من عقد من الزمن، كانت دول الخليج تعمل على استراتيجية التنويع للتأمين ضد واشنطن التي لا يمكن الاعتماد عليها وتهديد طهران في آن واحد. وقد اكتسب هذا المسار زخماً بعد أن خفف الاتفاق النووي لعام 2015 من عزلة طهران، حتى مع تعميق المخاوف في سوريا واليمن من النفوذ الإقليمي الإيراني. وفي الوقت نفسه، أكدت واشنطن على التركيز على آسيا، على الرغم من أن عواصم الخليج لم تؤمن بذلك مطلقًا. وتحولت الاستراتيجية إلى عقيدة بعد انسحاب ترامب من الصفقة في عام 2018.

لا تتوصل جميع دول الخليج إلى نفس النتيجة حول كيفية التعامل مع منطقة ستشهد هيمنة أمريكية أقل مع مرور الوقت، وهو نقاش لا يزال دون حل. ولكن جميعهم يتوقعون بنية أمنية إقليمية جديدة في نهاية المطاف، والسؤال الأصعب هو أين يتوقف التنويع عن التحوط ويبدأ في التحول إلى بنية في حد ذاته.

الاصطفافات القديمة والجديدة في الخليج

لقد تغيرت التحالفات الاستراتيجية داخل دول مجلس التعاون الخليجي بشكل متكرر. لقد أفسح الحصار السعودي الإماراتي البحريني المفروض على قطر، والذي فُرض في عام 2017، المجال إلى حد كبير لتكوين مختلف، حيث أصبحت الرياض الآن أقرب إلى الدوحة ومسقط منها إلى أبو ظبي. ولكن تحت هذه الاختلافات، يتشكل إجماع خليجي متزايد: رفض المحور الذي تقوده إيران والهيمنة الإقليمية الإسرائيلية، إلى جانب الرغبة في التعامل بشكل عملي مع كلا البلدين.