أجرى مركز أبوظبي للغة العربية أول تقييم مجتمعي في الإمارة لإتقان اللغة العربية، حيث شارك أكثر من 4000 من سكان أبوظبي في الدراسة على مدى الأشهر الثمانية الماضية.
تم اختبار التقييم المكون من 12 سؤالًا للمشاركين في جوانب مختلفة من اللغة العربية، بما في ذلك المفردات والتهجئة وبناء الجملة.
ووجدت الدراسة اختلافات في الكفاءة بين المجموعة، حيث بلغت معدلات الإبلاغ 66% بين المشاركين الإماراتيين، و73% بين المواطنين العرب الآخرين.
وسجل أولئك الذين تقل أعمارهم عن 24 عامًا أضعف أداء عام، حيث سجلوا أكثر من 15 نقطة أقل من الفئات العمرية الأكبر سنًا في تقييم 100 نقطة، في حين اعتبر 72% من المشاركات الإناث و68% من الرجال ماهرين.
وتشير الدراسة إلى أن علم الصرف، الذي يتعلق بكيفية تكوين الكلمات العربية وتغييرها، كان هو المجال الأضعف في جميع المجموعات المشاركة، في حين كان أداء المشاركين أقوى عند تحديد معاني الكلمات والمصطلحات ضمن سياقها اللغوي.
وجاء في الإعلان أن 70 في المائة من المشاركين حققوا ما وصفه المركز بـ “الأداء المرضي بشكل عام”، مع تحديد درجة 51 كحد أدنى للوصول إلى هذا التصنيف.
وقال علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، إن النتائج ستوفر فهمًا أوضح لكيفية استخدام اللغة العربية داخل المجتمع وتساعد في توجيه السياسات والمبادرات المستقبلية.
وقال: “يمثل مؤشر إتقان اللغة العربية المجتمعي خطوة مهمة في جهودنا لتعزيز مكانة اللغة العربية في المجتمع وتطوير فهم أعمق لكيفية استخدام اللغة عبر الأجيال والمجتمعات المختلفة”.
“من خلال توفير رؤى قوية وقائمة على الأدلة، ستساعد في توجيه السياسات اللغوية المستقبلية والبرامج التعليمية والمبادرات الثقافية، مما يضمن استجابتها للاحتياجات الحقيقية وإحداث تأثير مفيد.”
وتشكل النتائج أيضًا جزءًا من الجهود المرتبطة بتسمية دولة الإمارات العربية المتحدة عام 2026 عامًا للأسرة، حيث يُنظر إلى العائلات على أنها أساسية لكيفية ممارسة اللغة العربية ونقلها.
“إن اللغة العربية هي أكثر بكثير من مجرد وسيلة اتصال؛ فهو وعاء للهوية والثقافة والقيم. وقال بن تميم: “من خلال هذه المبادرة، نقوم ببناء قاعدة معرفية تدعم الحفاظ على اللغة العربية وتطويرها مع تعزيز دورها في الحياة اليومية”.
“يكتسب هذا العمل أهمية إضافية في الوقت الذي تستعد فيه دولة الإمارات العربية المتحدة لعام الأسرة في عام 2026، اعترافاً بالدور الحيوي للأسرة في رعاية اللغة وتعزيز الانتماء الثقافي ونقل تراثنا من جيل إلى جيل.”
كيف يتغير الاستخدام العربي
وتأتي الدراسة وسط مناقشات أوسع حول مكانة اللغة العربية بين الأجيال الشابة في المنطقة.
وفي أبريل، أعلنت وزارة الثقافة نتائج مؤشر القراءة الوطني الإماراتي 2025، الذي وجد أن القراءة المتسقة باللغة العربية ارتفعت من 24.6 في المائة في عام 2023 إلى 27.2 في المائة في عام 2025.
وظلت اللغة الإنجليزية هي لغة القراءة المفضلة بنسبة 48.7 في المائة، بانخفاض عن 51 في المائة في عام 2023.
وجد استطلاع الشباب العربي لعام 2023، استنادًا إلى مقابلات وجهًا لوجه مع 3600 مواطن عربي تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا في 18 دولة، أن 54% يعتقدون أن اللغة العربية أقل أهمية بالنسبة لهم مما كانت عليه بالنسبة لآبائهم.
ولم يذكر سوى 11% من المشاركين اللغة باعتبارها العنصر الأكثر أهمية في تحديد هويتهم.






