Home عربي الكويت والصين تحتفلان بالحوار الثقافي من خلال الفن

الكويت والصين تحتفلان بالحوار الثقافي من خلال الفن

9
0

الكويت: نظمت جمعية الحرف التقليدية الكويتية بالتعاون مع المركز الثقافي الصيني في الكويت فعالية بعنوان “الخط العربي والصيني: تناغم الأوتار والحبر” يوم الثلاثاء بمناسبة اليوم العالمي للحوار بين الحضارات. وتخلل الحفل، الذي أقيم في المركز الثقافي الصيني، معرضاً للخط العربي والصيني، إلى جانب عروض فنية وثقافية عكست قيم الحوار والتواصل والتفاهم المتبادل بين الشعوب والحضارات. ومزج البرنامج بين جماليات الخط العربي والحرف الكويتية التقليدية مع الخط والموسيقى الصينية الكلاسيكية، مما سلط الضوء على أهمية الحفاظ على التراث الثقافي ونقله إلى الأجيال القادمة.

وقال نائب رئيس البعثة والمستشار في سفارة جمهورية الصين الشعبية في الكويت يانغ شين في كلمة له إنه على الرغم من المسافة الجغرافية والاختلافات الثقافية، فإن الكويت والصين تتقاسمان قيما مشتركة تقوم على احترام التنوع الحضاري ودعم التعلم المتبادل والتبادل. وأشار إلى أن التبادلات الثقافية والشعبية بين البلدين تكتسب زخما متزايدا بتوجيه من القيادتين، مما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية والتنمية المشتركة.

وأعرب يانغ عن استعداد الصين لمواصلة توسيع التعاون الثقافي مع الكويت، مضيفا أن الحدث تضمن عروضا موسيقية وفنية وخطية من البلدين، فضلا عن الأنشطة التفاعلية المصممة لتقريب الثقافة التقليدية من الجمهور وتوفير منصة ديناميكية للتبادل الثقافي. كما سلط الضوء على المعارض الصينية الأخيرة التي تضم أكثر من 100 عمل فني من مجموعة دار الآثار الإسلامية، والتي قال إنها حظيت بتقدير واسع النطاق من قبل الجمهور الصيني.

وقال يانغ إن اليوم الدولي للحوار بين الحضارات، الذي يحتفل به في 10 يونيو، يؤكد أهمية احترام التنوع الثقافي وتعزيز القيم الإنسانية المشتركة وتشجيع التعاون بين الشعوب لتعزيز التعايش والتفاهم المتبادل. وأشار إلى أن هذا اليوم اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في دورتها الثامنة والسبعين عام 2024، في أعقاب مبادرة قادتها الصين وأكثر من 80 دولة في إطار مبادرة الحضارة العالمية التي اقترحها الرئيس الصيني شي جين بينغ.

وقال نائب رئيس جمعية الحرف التقليدية الكويتية حسين الفارس إن هذا التعاون يمثل جسرا ثقافيا يربط التراث بالإبداع المعاصر، مما يعكس عمق العلاقات بين الكويت والصين. وقال إن الحدث جمع بين الخط الصيني والموسيقى الكلاسيكية والخط العربي والحرف اليدوية الكويتية، مما ساعد على إبراز قيمة التراث الثقافي وتعزيز حضوره بين الأجيال الشابة.

وأكد الفارس أن الحرف اليدوية تمثل هوية حية للشعوب ولغة عالمية قادرة على مد الجسور بين الثقافات، مضيفاً أن الحوار بين الحضارات يمتد إلى ما هو أبعد من التبادل الفكري ليشمل الفنون والإبداع الإنساني. قالت القائم بأعمال الأمين العام المساعد للآثار الإسلامية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتورة العنود إبراهيم الصباح إن الكويت والصين، على الرغم من الاختلافات في اللغة والثقافة والجغرافيا، عززتا العلاقات من خلال التبادل الثقافي والمبادرات المشتركة والقيم الإنسانية المشتركة.

وقالت إن اليوم الدولي للحوار بين الحضارات هو بمثابة تذكير سنوي بأهمية تعزيز الحوار الإنساني والثقافي وسط التحديات العالمية، بما في ذلك خطاب الكراهية والتعصب والصراع على أساس الهوية. وشددت على أن الحوار ضروري لضمان مستقبل أكثر استقرارا وأمنا، مضيفة أنه لا يمكن لأي حضارة أن تزدهر بمعزل عن غيرها، ولا يمكن لأي ثقافة أن تتطور دون التفاعل مع الآخرين.

كما دعا الصباح إلى دعم المبادرات الثقافية وتعزيز التعليم المفتوح والاستفادة من الإعلام والذكاء الاصطناعي لنشر المعرفة وتعزيز التفاهم بين الشعوب. وأشادت بدور الكويت ودول الخليج في تعزيز قيم السلام والحوار والاحترام المتبادل، مشيرة إلى أن هذا الدور يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات العالمية الحالية. واختتمت كلمتها بالدعوة إلى أن يصبح الحوار ممارسة يومية متجذرة في الأسر والمدارس والمجتمعات، مشددة على أنه ينبغي النظر إلى الاختلافات الثقافية على أنها فرص لبناء عالم أكثر إنسانية وعدالة. – كونا