Home عربي يتزايد الطلب على إتقان اللغة العربية بين المغتربين في المملكة العربية السعودية

يتزايد الطلب على إتقان اللغة العربية بين المغتربين في المملكة العربية السعودية

35
0

الرياض: أصبح تعلم اللغة العربية أمرًا ضروريًا للموظفين المغتربين الباحثين عن التكامل المهني والاجتماعي في المملكة العربية السعودية.

أكد البروفيسور سعد القحطاني، رئيس قطاع البرامج التعليمية بمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، خططاً لتوسيع نطاق برنامج “وصال” ليشمل مدناً سعودية أخرى، بعد نجاح أول دورتين له.

ويهدف البرنامج، المصمم للموظفين غير الناطقين باللغة العربية في كل من القطاعين الحكومي والخاص، إلى تمكين التواصل الفعال.

يقدم 60 ساعة تدريبية على مدى ثلاثة أشهر باستخدام نموذج التعلم المدمج (شخصيًا وعبر الإنترنت).

وقال القحطاني إن البرنامج حقق أثرا ملحوظا في تعزيز تنوع الجنسيات وتطوير المهارات اللغوية. ونتيجة لذلك، استمرت إمكانية توسع وصال في مدن سعودية أخرى، مثل جدة والدمام، في النمو.

وبناء على هذه النجاحات، قال القحطاني إن الحاجة إلى برامج اللغة العربية لأغراض التواصل لم تعد تقتصر على مدينة معينة. وبدلاً من ذلك، تم الاعتراف به بشكل متزايد كأحد المتطلبات في بيئات العمل المختلفة في جميع أنحاء المملكة.

ولتلبية هذا الطلب المتزايد، قال إن الأكاديمية تعمل على بناء شراكات مع الجهات الحكومية والخاصة لضمان وصول البرنامج إلى جمهور أوسع.

وقال القحطاني إنه على الرغم من أن اللغة العربية كانت بوابة أساسية للاندماج، إلا أنها في حد ذاتها لم تكن كافية للإدماج الكامل للمقيمين.

وشدد على أن تعلم اللغة كان جزءًا من تجربة أوسع، والتي تشمل أيضًا الفهم الثقافي والتفاعل الإنساني.

وأضاف أن البرنامج امتد إلى ما هو أبعد من تدريس اللغة ليشمل الأنشطة الثقافية. على سبيل المثال، فإن تفاعل المتدربين السابقين مع تعبيرات مثل “أبشر” و”سام” ساعدهم على التواصل بشكل أوثق مع زملائهم والتواصل بشكل أكثر سلاسة أثناء العمل اليومي.

وقال القحطاني إن نجاح البرنامج في تحسين أداء الموظفين بعد 60 ساعة فقط لم ينعكس في الساعات التي قضاها المتدربون فحسب، بل في الأثر الإيجابي على الحياة العملية للمتدربين.

وضرب أمثلة على المتدربين الذين بدأوا دون أي معرفة تقريبًا باللغة العربية، ولكن بحلول نهاية النسخة الثانية تمكنوا من إلقاء الخطب أمام الجمهور باللغة العربية.

ووصف القحطاني التحول بأنه يعكس أثر الاستمرارية ومنهجية تعليمية مبنية على الممارسة والتواصل الحقيقي.

وأشار ياسر الجويسر، مدير العلاقات العامة والإعلام في KSGAAL، إلى النمو الكبير في وعي القطاع الخاص بقيمة البرنامج.

وقال الجويسر إن الأكاديمية تحظى الآن باهتمام متزايد من الجهات والشركات الراغبة في تنفيذها.

وقال إن السياسة الوطنية للغة العربية، التي أقرها مجلس الوزراء مؤخرا، تمثل خطوة مهمة في تعزيز الحضور العربي وزيادة الوعي لدى الجهات بأهمية تمكين موظفيها غير الناطقين باللغة العربية.