الكلمة العربية إبتكار تحمل شيئاً جديداً.
بمعنى الابتكار أو فعل ابتكار شيء أصلي، ينبع هذا الإحساس بالحداثة من جذور الحروف با، وكاف، ورع.
ومن هذا الثلاثي تأتي كلمات أخرى تحثنا على النظر إلى الأمام، من “بكرا” أي غداً، إلى “مبكر” أي مبكراً. يمكن أيضًا استخدام الأخير بشكل مشجع، أو مع تحفيز لطيف، لإخبار شخص ما أن يبدأ مبكرًا أو يصل قبل الباقي.
وهذا السياق يمنح ابتكار مساحة أوسع في كيفية استخدامه، بدءًا من الإبداع نفسه وحتى الفكرة الكامنة وراءه. إن العثور على فكرة قبل الآخرين هو شكل من أشكال الابتكار، كما هو الحال مع اكتشاف الحل عندما تبدو الاحتمالات غير مواتية.
وبالتالي، ليس من المستغرب أن يتم الاحتفال بالكلمة من الفصول الدراسية إلى غرف الاجتماعات. قد تقيم المدرسة مسابق الابتكار، أو مسابقات الابتكار، في حين أن الشركات والمؤسسات العامة قد تتحدث عن ذكاء الابتكار، أي ثقافة الابتكار.
وتختلف الكلمة أيضًا عن المصطلحات العربية المشابهة. “اختيرة”، على سبيل المثال، غالبا ما تستخدم للاختراع التقني أو العلمي، في حين أن “إبدأ” يمكن أن تعني أيضا الابتكار، ولكنها ترتبط بشكل أكثر شيوعا بالمساعي الإبداعية.
وبهذه الطريقة، يقع ابتكار في مكان ما بين العلم والإبداع. إنها عملية، ولكنها ليست تقنية فقط، ويمكن استخدامها في كل شيء بدءًا من الأشياء المادية وحتى المفاهيم المجردة.
لكن سحرها يكمن في تلك الحروف الجذرية، التي تحثنا على التطلع إلى الأمام، والحلم بشكل أكبر، والوصول إلى الفكرة الكبيرة القادمة.




