ربما يكون التصعيد الجديد في الشرق الأوسط قد تحرك خطوة إلى الوراء من الحافة، في الوقت الحالي، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه قام بتعليق ضربة عسكرية مخطط لها على إيران بعد مناشدات مباشرة من قادة قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
وفي بيان مطول نُشر على موقع Truth Social، قال ترامب إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان حثوه على تأجيل الهجوم الأمريكي المقرر على إيران لأن “مفاوضات جادة” جارية الآن.
وكتب ترامب: “لقد طُلب مني تأجيل الهجوم العسكري المخطط له على جمهورية إيران الإسلامية”، مضيفًا أن الاتفاق المقترح سيضمن “عدم حصول إيران على أسلحة نووية”.
وإلى جانب آمال السلام، حذر ترامب مرة أخرى من هجوم واسع النطاق إذا فشل الاتفاق في التنفيذ. وقال إنه أصدر تعليماته لوزير الدفاع بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دانييل كين والجيش الأمريكي بالبقاء على استعداد كامل “لهجوم كامل وواسع النطاق” إذا انهارت المفاوضات.
وعلى مدى أشهر، واجهت قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة الكثير من الهجمات الإيرانية، التي تقول طهران إنها تستهدف الأصول العسكرية الأمريكية والحلفاء الذين يؤوونها. إن حقيقة أن القادة الثلاثة قد تواصلوا مع ترامب معًا تعتبر أمرًا مهمًا في حد ذاته. وعلى الرغم من الاختلافات في نهجها بشأن إيران، تبدو القوى الخليجية الآن متحدة في محاولة منع حدوث قطيعة عسكرية بين واشنطن وطهران.
وصاغ ترامب قراره على أنه عمل احترام لزعماء الخليج، الذين وصفهم بـ “القادة والحلفاء العظماء”.
إيران قدمت لنا اقتراح السلام المكون من 14 نقطة
ويأتي إعلان ترامب أيضًا في الوقت الذي تكثف فيه باكستان جهودها للتوسط بين طهران وواشنطن. وفقًا لوكالة رويترز للأنباء، قدمت إسلام أباد الآن مقترح السلام الإيراني المنقح المكون من 14 نقطة إلى الولايات المتحدة من خلال القنوات الخلفية الدبلوماسية.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في وقت لاحق أن موقف طهران المحدث قد تم نقله بالفعل إلى واشنطن من خلال الوساطة الباكستانية، رغم أنه رفض الكشف عن التفاصيل علنًا. وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أن الاقتراح الأخير يدور مرة أخرى حول 14 نقطة تركز على إنهاء الحرب.
ومع ذلك، فإن البيت الأبيض يعتقد أن هذا ليس تحسنا ذا معنى وغير كاف، حسبما قال مسؤول أمريكي كبير أكسيوس.
إيران ترفض التراجع عن التخصيب النووي
وعلى الرغم من الجهود الجديدة للدبلوماسية، فإن الخلافات الأساسية بين واشنطن وطهران لا تزال دون حل.
وبحسب ما ورد أبدت الولايات المتحدة استعداداً محدوداً للسماح لإيران بمواصلة النشاط النووي السلمي تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لكن الخلافات بشأن تخفيف العقوبات وتجميد الأصول الإيرانية والضمانات الأمنية في مضيق هرمز.
ومن جانبها، رفضت إيران تقديم تنازلات بشأن حقوق تخصيب اليورانيوم. وطالبت بتعويضات عن أضرار الحرب وضمانات ضد الهجمات العسكرية المستقبلية وإزالة القيود التي تؤثر على صادرات النفط الإيرانية وموانئها.
يشير بيان ترامب إلى أن البيت الأبيض يحاول الحفاظ على نفوذه مع السماح للدبلوماسية بفرصة أخيرة للنجاح. ومن غير الواضح ما إذا كان هذا سيصبح اختراقًا حقيقيًا أم مجرد توقف مؤقت آخر قبل التصعيد.
– ينتهي
مع مدخلات من الوكالات






