حصلت موريشيوس على الموافقة على توسيع جرفها القاري بأكثر من 145 ألف كيلومتر مربع بعد أن وافقت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحدود الجرف القاري (CLCS) على مطالبتها، مما يمنح البلاد حقوقًا أكبر على موارد قاع البحر، بما في ذلك العناصر الأرضية النادرة المحتملة.
ويأتي هذا القرار في أعقاب طلب حول جزيرة رودريجويز، حيث تسعى موريشيوس إلى إطلاق العنان للموارد البحرية وتعزيز مكانتها في اقتصاد المحيطات المتنامي.
وفي الوقت نفسه، تعزز الموافقة مكانة موريشيوس باعتبارها واحدة من أغنى الاقتصادات في أفريقيا من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تحتل المرتبة الثانية بعد سيشيل في كل من مقاييس تعادل القوة الاسمية والشرائية، وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي.
ووصف رئيس الوزراء السابق برافيند جوجنوث، الذي قدمت حكومته الاقتراح في يوليو 2024، الموافقة بأنها علامة فارقة رئيسية لسيادة موريشيوس ومستقبلها الاقتصادي.
وأشار مجلس وزراء موريشيوس رسميًا إلى قرار CLCS خلال اجتماعه في 14 أغسطس 2026، واصفًا إياه بأنه “معلم وطني رئيسي في إدارة المناطق البحرية في موريشيوس”.
يأتي الاعتراف بعد تقديم جزئي تم تقديمه لأول مرة في 6 مايو 2009.
توسع المحيطات يفتح الباب أمام فرص الاقتصاد الأزرق
وإلى جانب الحقوق الإقليمية، يمكن للمنطقة البحرية الموسعة أن تخلق فرصا لموريشيوس في قطاعات مثل مصايد الأسماك، والبحوث البحرية، والطاقة المتجددة وموارد قاع البحار، مع استكشاف البلدان بشكل متزايد للإمكانات الاقتصادية للمحيطات.
وفق تحليل الأمن في أفريقياتضع موريشيوس نفسها في الطليعة من خلال تعزيز حقوقها السيادية على مساحة شاسعة تحت سطح البحر حول جزيرة رودريجويز، مما قد يفتح الباب أمام الاستكشاف وتنمية الموارد في المستقبل.
وطلبت الدولة الجزيرة توسعة بنحو 183 ألف كيلومتر مربع في عام 2024، على الرغم من أن الأمم المتحدة وافقت في نهاية المطاف على أكثر من 145 ألف كيلومتر مربع.
وقد تم دعم هذا الادعاء من خلال المسوحات الجيولوجية والأوقيانوغرافية التي أظهرت أن الجرف القاري لموريشيوس يمتد بشكل طبيعي إلى ما هو أبعد من الحد الحالي البالغ 200 ميل بحري.
والأهم من ذلك، أنه يُعتقد أن المنطقة الموسعة تحتوي على عقيدات متعددة المعادن، وتكوينات معدنية في قاع المحيط تحتوي على موارد قيمة مثل الكوبالت والنيكل والنحاس والعناصر الأرضية النادرة.
يعكس هذا التطور اتجاهًا أوسع بين الدول الجزرية الصغيرة لتحويل مناطقها البحرية إلى أصول استراتيجية حيث أصبحت هذه المعادن ذات أهمية متزايدة في السباق العالمي للطاقة النظيفة والتقنيات المتقدمة.
يضيف نزاع تشاغوس أهمية جيوسياسية
وفي الوقت نفسه، يأتي التوسع البحري وسط نزاع السيادة طويل الأمد في موريشيوس على أرخبيل تشاغوس، وهي مجموعة من الجزر في المحيط الهندي تدعي موريشيوس أنها جزء من أراضيها.
قامت المملكة المتحدة بفصل أرخبيل تشاغوس عن موريشيوس في عام 1965، قبل أن تحصل البلاد على استقلالها في عام 1968.
تظل المنطقة ذات أهمية استراتيجية لأنها تستضيف قاعدة دييغو جارسيا العسكرية، التي تديرها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
كما طالبت موريشيوس بالاعتراف الدولي بمطالبتها بأرخبيل تشاجوس، حيث دعمت محكمة العدل الدولية والأمم المتحدة موقفها بضرورة إنهاء الإدارة البريطانية للإقليم.
وفي الوقت نفسه، اجتذبت القيمة الاستراتيجية للجزر اهتمامًا جيوسياسيًا أوسع التلغراف ذكرت في يونيو أن الولايات المتحدة تدرس خطة لشراء الأرخبيل من موريشيوس لتأمين استمرار السيطرة على منشأة دييغو جارسيا.





