أدلى حامد رضا مقدم فر، المستشار الإعلامي لقائد الحرس الثوري الإيراني، بهذه التصريحات في مقابلة مع وكالة تسنيم على هامش مراسم تشييع آية الله سيد علي خامنئي في طهران يوم الاثنين 6 يوليو.
وقال إن المشاركة “المتماسكة وغير المسبوقة” للشعب الإيراني في موكب تشييع القائد الشهيد شكلت “حدثا لا مثيل له في تاريخ الثورة الإسلامية”، مضيفا أنها صورت بوضوح إخلاص الأمة وعاطفتها ووعيها الذي لا يوصف.
وقال المستشار إنه وسط أجواء الحزن العميق، فإن ما جلب العزاء للثكالى وضمان الاستمرار الثابت للمسار الثوري هو الاختيار المستحق لآية الله السيد مجتبى خامنئي قائدا جديدا للثورة الإسلامية.
وأضاف أن تعهد الشعب الإيراني بالولاء خلال مراسم يوم الاثنين “وضع ختم الموافقة على هذه البداية الجديدة”.
وشدد مقدم فر على أن التجمع التاريخي في طهران “ليس النهاية، بل هو معلم تاريخي وبداية فصل جديد لجبهة الحقيقة”.
وأضاف أن القائد الشهيد وضع خلال 37 عاما من “القيادة الحكيمة” الأسس الفكرية وخارطة الطريق والمرحلة الثانية من بيان الثورة.
وقال: “اليوم، مع هذا الموكب الجنائزي الرائع، بدأت رسميا الحركة إلى جانب آية الله السيد مجتبى خامنئي نحو التنفيذ العملي لهذه المثل العليا”.
انطلقت مراسم التشييع الرئيسية لقائد الثورة الإسلامية الشهيد في طهران صباح اليوم الاثنين، حيث خرجت حشود كبيرة إلى الشوارع منذ الساعات الأولى للمشاركة في المراسم التاريخية.
بدأت مراسم التشييع رسميًا في 3 يوليو، عندما وصلت شخصيات أجنبية ووفود رسمية من جميع أنحاء المنطقة وخارجها إلى طهران لتكريم المرشد الراحل.
وفي 4 و5 يوليو/تموز، حضر الملايين من المشيعين مراسم الوداع في مصلى طهران الكبير. وأقيمت صلاة الجنازة على القائد الشهيد وأفراد أسرته في المصلى يوم 5 يوليو بمشاركة كبار المسؤولين الإيرانيين.
وبعد مراسم الثلاثاء في قم، ستتواصل مراسم التشييع والتكريم في مدينتي النجف وكربلاء العراقيتين يوم الأربعاء بناء على طلب الزعماء الدينيين والسياسيين العراقيين، قبل أن تنتهي بدفن آية الله السيد علي خامنئي في مرقد الإمام الرضا (ع) في مشهد المقدس يوم الخميس.
واستشهد آية الله خامنئي في ضربة أمريكية إسرائيلية مشتركة على طهران في 28 فبراير 2026، في بداية حرب عدوانية استمرت 40 يومًا ضد جمهورية إيران الإسلامية.
وأثار اغتياله إدانة وحدادًا واسع النطاق في جميع أنحاء إيران ومحور المقاومة، حيث حمل المشاركون في مراسم التشييع الأعلام الحمراء كإعلان أن المطالبة بالعدالة والقصاص للقائد الشهيد لا تزال قائمة.






