Home حرب إيران: الولايات المتحدة وإسرائيل مذنبان بارتكاب أخطر جرائم الحرب منذ عام 1949

إيران: الولايات المتحدة وإسرائيل مذنبان بارتكاب أخطر جرائم الحرب منذ عام 1949

23
0

في الذكرى السابعة والسبعين لاعتماد اتفاقيات جنيف الأربع، أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانًا يدين الولايات المتحدة والنظام الصهيوني لارتكابهما بعضًا من أخطر الانتهاكات للقانون الإنساني الدولي في التاريخ الحديث من خلال عدوانهما العسكري المستمر على الجمهورية الإسلامية.

ويشير البيان، الذي صدر يوم الخميس، إلى أنه في 12 أغسطس 1949، وضعت اتفاقيات جنيف الأربع مبادئ ملزمة للنزاع المسلح، بما في ذلك التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، والتناسب، والضرورة العسكرية، وحظر المعاناة غير الضرورية.

وتلزم المادة الأولى المشتركة في الاتفاقيات جميع الدول الأطراف ليس فقط باحترام هذه القواعد “في جميع الظروف”، بل أيضاً بضمان احترام الآخرين لها. وتشكل هذه المبادئ الآن جزءًا لا يتجزأ من القانون الدولي الإنساني العرفي الملزم لكل دولة.

ومع ذلك، لا يزال العالم يشهد انتهاكات غير مسبوقة. وأعلنت الوزارة أن النظام الصهيوني لا يزال أكبر منتهك للقانون الإنساني الدولي. وعلى مدى العقود الثمانية الماضية، ارتكبت أخطر الجرائم الدولية – جرائم الحرب، والإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية – في فلسطين المحتلة، ولبنان، وسوريا، وفي جميع أنحاء غرب آسيا.

ويحدد البيان العمليات العدوانية التي قام بها النظام الصهيوني ضد إيران في عامي 2025 و2026، والتي تم تنفيذها بالتواطؤ والمشاركة الكاملة من الولايات المتحدة، باعتبارها من بين أخطر الانتهاكات للقانون الإنساني منذ اعتماد الاتفاقيات.

وقالت الوزارة: “إن جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش الأمريكي الإرهابي والنظام الصهيوني الذي يمارس الإبادة الجماعية خلال عدوانهما العسكري على إيران خلال العام ونصف العام الماضيين قد تجاوزت حدود الوحشية والهمجية”.

واستشهدت بفظائع محددة: مذبحة الطلاب والمدرسين في ميناب بصواريخ توماهوك؛ والهجوم على ملعب لاميرد بالذخائر العنقودية في 28 فبراير/شباط 2026؛ وقصف المنازل السكنية في قشم بقنابل تزن طنًا في 30 يوليو 2026. وشدد على أن هذه لا تمثل سوى جزء بسيط من آلاف جرائم الحرب التي ارتكبت ضد الشعب الإيراني.

وأشارت الوزارة إلى الاحتقار العلني والممنهج الذي تبديه المؤسسة الحاكمة الأمريكية للقواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني. إن التصريحات الصريحة التي يدلي بها مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى – بما في ذلك الرئيس ووزير الحرب ووزير الخارجية – إلى جانب النمط المتكرر من الضربات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، تظهر نية واضحة لارتكاب انتهاكات جسيمة وشديدة ومنظمة لقوانين النزاع المسلح.

إن الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة والنظام الصهيوني على المستشفيات والجامعات والمدارس والمناطق السكنية والجسور والمطارات ومحطات الإطفاء، إلى جانب القتل المتعمد للمدنيين والنساء والأطفال في أماكن مثل ميناب ولاميرد وقشم، تندرج بشكل مباشر تحت الانتهاكات الجسيمة المذكورة في المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة. وتشمل هذه القتل العمد، وإلحاق معاناة كبيرة، وتدمير الممتلكات على نطاق واسع. وقد تم إثبات العناصر المادية والمعنوية لهذه الجرائم بشكل كامل.

إن الاعترافات المتكررة من جانب المسؤولين الأميركيين بسياسة “لا رحمة ولا رحمة”، والتهديدات الصريحة بضرب البنية التحتية والجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، والخطاب حول “إعادة إيران إلى العصر الحجري” أو “التدمير الكامل للحضارة الإيرانية”، جنباً إلى جنب مع الاستهداف المنهجي للأعيان المدنية، كل ذلك يقدم أدلة دامغة على النية المتعمدة ونمط متعمد من الانتهاكات الجسيمة بموجب المادة 147.

بمجرد تأكيد الإسناد والسببية والعناصر القانونية الأخرى في كل حالة، تقع المسؤولية الجنائية على عاتق الجناة وأولئك الذين أمروا بارتكاب هذه الأفعال بموجب المادة 146 من اتفاقية جنيف الرابعة، والتي تتطلب من الدول الأطراف البحث عن المسؤولين عن مثل هذه الانتهاكات ومحاكمتهم.

إن استمرار ارتكاب هذه الانتهاكات الخطيرة من قبل الولايات المتحدة والنظام الصهيوني، إلى جانب تقاعس الأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف وسويسرا باعتبارها الوديع، قد أدى إلى تطبيع انتهاكات القانون الإنساني وتعزيز ثقافة الإفلات من العقاب على جرائم الحرب. وحذرت الوزارة من أن هذا الاتجاه لا يشكل مجرد تهديد لدولة واحدة، بل هو تراجع كارثي للنظام القانوني بأكمله الذي بنته البشرية لحضارة الصراع وكبح جماح العنف.

ولا يمكن للمجتمع الدولي والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف وسويسرا أن يظلوا غير مبالين بمثل هذه الانتهاكات غير المسبوقة التي تشكل جرائم حرب واضحة. ويجب متابعة المساءلة دون تأخير.