Home حرب إيران تقول إن “الانتهاكات غير المسبوقة” لاتفاقيات جنيف من قبل الولايات المتحدة...

إيران تقول إن “الانتهاكات غير المسبوقة” لاتفاقيات جنيف من قبل الولايات المتحدة لا يمكن تجاهلها | News.az

5
0

وقد أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي التهديدات الأمريكية والغارات الجوية ضد البنية التحتية المدنية في إيران باعتبارها جرائم حرب واضحة، محذرا من أن تطبيع مثل هذه “الانتهاكات غير المسبوقة” لاتفاقيات جنيف من شأنه أن يؤدي إلى تآكل النظام القانوني الدولي.

وفي منشور على موقع X يوم الأربعاء بمناسبة الذكرى السابعة والسبعين لاعتماد اتفاقيات جنيف الأربع، قال بقائي إن مهندسي المعاهدات لم يتخيلوا أنه بعد عقود من الزمن، فإن الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة المضيفة للأمم المتحدة وعضوا دائمًا في مجلس الأمن، “ستهدد مرارًا وتكرارًا بمهاجمة البنية التحتية والجسور ومحطات الطاقة في دولة أخرى، وسترتكب في الواقع مثل هذه الجرائم”، وفقًا لتقارير قناة برس تي في الإيرانية الناطقة باللغة الإنجليزية.

وقال إن الاتفاقيات وضعت قواعد أساسية تحكم النزاعات المسلحة، بما في ذلك “الإنسانية” و”التمييز” و”الضرورة العسكرية” و”التناسب”، فضلاً عن حظر “المعاناة غير الضرورية”، بهدف “إضفاء الحضارة الإنسانية على الإنسانية وإضفاء الطابع الإنساني على الحرب”.

تحدد اتفاقيات جنيف الأربع، التي تم اعتمادها في عام 1949، قواعد دولية لحماية المدنيين والجرحى والمرضى من المقاتلين وأسرى الحرب أثناء النزاعات المسلحة.

وحث الدبلوماسي الإيراني المجتمع الدولي والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف وسويسرا، باعتبارها الوديع لها، على “عدم البقاء غير مبالٍ بمثل هذه الانتهاكات غير المسبوقة، والتي تشكل جرائم حرب واضحة”.

واستشهد بقائي أيضًا بالمادة الأولى المشتركة في الاتفاقيات، مشددًا على أنها تتطلب من الدول ليس فقط احترام المعاهدات ولكن أيضًا ضمان احترامها.

وأضاف أن “الصمت في مواجهة التهديدات الصريحة ضد الأعيان المدنية ليس مجرد سلبية سياسية”، محذرا من أن مثل هذا الصمت يقوض أحد الإنجازات القانونية الأساسية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

وحذر بقائي من أن الضربات الجوية أو التهديدات التي تستهدف البنية التحتية المدنية تشكل تهديدًا أوسع لأمن جميع الدول، مشددًا على أنه إذا أصبح تدمير الجسور ومحطات الطاقة والمستشفيات وشبكات الكهرباء ومرافق المياه أمرًا طبيعيًا، فلن يمكن لأي دولة التأكد من أن بنيتها التحتية الحيوية ستظل محمية من العدوان الخارجي.

“أينما يصمت القانون أمام السلطة، فإن ما ينهار ليس مجرد جسر أو محطة لتوليد الطاقة، بل ثقة الإنسانية في إمكانية سيادة القانون في العلاقات الدولية”.

كما حذر من أن عواقب مثل هذه التهديدات ستمتد إلى ما هو أبعد من إيران، قائلا إنها تمثل “تراجعا عن النظام القانوني برمته الذي بنته الإنسانية في سعيها لتحقيق الحضارة وضبط النفس للعنف”.

وشدد بقائي كذلك على أن الإيرانيين ما زالوا حازمين في مواجهة مثل هذه التهديدات، مجددًا أنه “لا يمكن لأي عدد من التجارب أن تكسر أولئك الذين يقفون بثبات على طريق الحزم”.

وفي تصريحات للصحافة يوم الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إن الجمهورية الإسلامية تقف ليس فقط للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها ضد العدوان الأمريكي، ولكن أيضًا لدعم القيم والمبادئ الإنسانية التي طورتها الإنسانية عبر التاريخ.

أخبار.AzÂ