Home حرب خبراء الأمم المتحدة يحثون غواتيمالا على تكثيف البحث عن الأشخاص المفقودين |...

خبراء الأمم المتحدة يحثون غواتيمالا على تكثيف البحث عن الأشخاص المفقودين | آخر

4
0

حث خبراء الأمم المتحدة غواتيمالا على فتح المنشآت العسكرية والمحفوظات الرسمية للمساعدة في تحديد مكان آلاف الأشخاص الذين اختفوا خلال النزاع المسلح الداخلي في البلاد، قائلين إن البلاد وصلت إلى مرحلة حاسمة في جهودها لإيصال الحقيقة والعدالة للعائلات المتضررة. وجاء هذا النداء في نهاية زيارة قام بها فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والذي أقر بالمبادرات الحكومية الأخيرة في حين حذر من أنه لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به.

ورحب الخبراء بإنشاء أول آلية في غواتيمالا للبحث الإنساني عن الأشخاص المختفين وإنشاء فريق بحث مخصص، ووصفوا هذه الخطوات بأنها خطوات مهمة نحو معالجة عقود من حالات الاختفاء التي لم يتم حلها. وأشاروا إلى أن أسر الضحايا ومنظمات المجتمع المدني تحملت الكثير من المسؤولية عن جهود البحث على مدى العقود الأربعة الماضية، وقالوا إن نجاح الآلية الجديدة سيعتمد على مدى تعاون مؤسسات الدولة بشكل علني.

تحتاج جهود البحث إلى تنسيق أقوى ودعم مؤسسي

وقال الخبراء إن غواتيمالا لا تزال تفتقر إلى سجل وطني كامل وموحد للأشخاص المفقودين، على الرغم من مرور حوالي 40 عاماً على انتهاء النزاع المسلح الداخلي. وأعربوا عن قلقهم من أن جهود البحث لا تزال مجزأة بين مختلف المؤسسات وشددوا على ضرورة توثيق حالات الاختفاء التي حدثت بعد النزاع بشكل صحيح.

وتم تحديد الوصول إلى سجلات الجيش والشرطة والاستخبارات كشرط أساسي لتحديد أماكن الأشخاص المفقودين ومكافحة الإفلات من العقاب. وأشار الخبراء إلى العمل المستمر لاستعادة وتنظيم وتصنيف ورقمنة المحفوظات التي تحتفظ بها الشرطة المدنية الوطنية والسجل الوطني للتعويضات، قائلين إنه ينبغي الحفاظ على جميع الوثائق ذات الصلة وإتاحتها لدعم التحقيقات.

واعترف الفريق العامل بالتقدم المحرز في التحقيق في العديد من قضايا حقوق الإنسان البارزة المرتبطة بانتهاكات الماضي. وفي الوقت نفسه، أعربت عن قلقها إزاء النكسات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الثماني الماضية، بما في ذلك ضعف القدرة على التحقيق داخل مكتب المدعي العام والتقارير عن إجراءات جنائية ضد المسؤولين المشاركين في أعمال العدالة الانتقالية.

وحث الخبراء المدعي العام المعين حديثاً في غواتيمالا على جعل التحقيقات في حالات الاختفاء القسري أولوية وتعزيز الإطار المؤسسي اللازم لمكافحة الإفلات من العقاب بشكل فعال.

وضع الضحايا في قلب الإصلاحات المستقبلية

وشدد الفريق العامل على أن لضحايا الاختفاء القسري الحق في إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة ومحايدة يمكنها تحديد المسؤولين وضمان المساءلة. وشددت أيضاً على أهمية مواصلة البحث عن الأشخاص المفقودين واستخراج الجثث لمساعدة الأسر في الحصول على الإجابات التي طال انتظارها.

وأشاد الخبراء بالناجين وأقارب الضحايا والشعوب الأصلية ومنظمات المجتمع المدني للحفاظ على الذاكرة التاريخية والمساهمة في الجهود الرامية إلى كشف الحقيقة. ووصفوا هذه الجماعات بأنها محورية في سعي غواتيمالا لتحقيق العدالة والمصالحة.

ورحب الفريق العامل أيضاً بالجهود التي تبذلها الحكومة لإعداد مشروع القرار خطة جبر الضرر والكرامة لضحايا النزاع المسلح الداخلي 2026-2036مع الإشارة إلى أن نجاحها سيعتمد على التمويل الكافي والتنفيذ الفعال والمشاركة الهادفة من جانب الضحايا طوال العملية.

ووفقا للخبراء، فإن آثار الاختفاء القسري لا تزال تؤثر على الأسر عبر الأجيال، وغالبا ما تتحمل النساء ومجتمعات السكان الأصليين والفئات الضعيفة الأخرى العبء الأكبر. وحذروا من أن الإهمال المؤسسي ساهم في استمرار عدم المساواة والإقصاء والمعاناة.

ودعا الفريق العامل جميع فروع الحكومة والقادة السياسيين إلى العمل معًا لوضع الضحايا في مركز السياسة الوطنية. وقالت إن الحقيقة والعدالة والتعويضات والحفاظ على الذاكرة التاريخية ليست التزامات قانونية دولية فحسب، ولكنها أيضًا أسس أساسية لتعزيز الديمقراطية وتعزيز التماسك الاجتماعي ودعم التنمية طويلة المدى في غواتيمالا.