هل تساءلت يومًا عن سبب وجود أشرطة سوداء في أعلى وأسفل الشاشة عند مشاهدة أفلام وبرامج تلفزيونية معينة؟ لا يحدث هذا دائمًا، ولكن عندما يحدث، فذلك لأن منشئ المحتوى كان سيحتاج إلى اقتصاص نسبة العرض إلى الارتفاع الأصلية للفيلم أو العرض لتناسب شاشة المستهلك. بالنسبة لأولئك الذين لا يعرفون، تخبرك نسبة العرض إلى الارتفاع بمدى عرض الشاشة بالنسبة لارتفاعها، ومعظم أجهزة التلفزيون الحديثة لديها نسبة عرض إلى ارتفاع تبلغ 16:9 (تُنطق “ستة عشر إلى تسعة”)، والتي يشار إليها أيضًا باسم 1.78:1.
تكمن المشكلة في أن الأفلام الضخمة والملاحم السينمائية واسعة النطاق (فكر في أي شيء أخرجه كريستوفر نولان في العشرين عامًا الماضية) غالبًا ما يتم تصويرها بنسبة عرض إلى ارتفاع أوسع. تعد تنسيقات الشاشة فائقة الاتساع، مثل 2.35:1 أو 2.40:1، أوسع بكثير من التلفزيون العادي. وهذا يعني أن المهندس يحتاج إلى تقليل حجم الفيلم أو العرض، مع استخدام الأشرطة السوداء كوسيلة لدعم التكوين العام.
لكنك لن ترى فقط أشرطة سوداء عند مشاهدة أفلام مثل فيلم “Inception”، الذي تم تصويره بنسبة 2.39:1. الأفلام والعروض التي تم تصويرها بنسبة عرض إلى ارتفاع “ملاكمة” – مثل 1.33:1 – ستعرض أيضًا أشرطة سوداء على تلفزيون UHD حديث، ولكن على طول الجانبين الأيسر والأيمن من الصورة. قد تصادف أيضًا إصدارات فيديو منزلية قديمة (خاصة خلال السنوات الأولى لأقراص DVD ومشغلات DVD) تم إتقانها لشاشات العرض الاستهلاكية بنسبة 4:3. قم بتشغيل أحد هذه الأفلام على شاشة تلفزيون مسطحة حديثة بنسبة 16:9، وقد تشكل الأشرطة السوداء إطارًا سميكًا على طول الصورة.
قد يحتوي تلفزيونك على ميزة التكبير/التصغير، ولكن كن حذرًا في كيفية استخدامها
إذا كنت لا تحب المظهر ذو الخطوط السوداء للأفلام والعروض “مربع الحروف” (الأشرطة في الأعلى) أو “المربعة على شكل عمود” (الأشرطة على الجانبين)، فإن العديد من أجهزة التلفزيون تحتوي على وظيفة التكبير/التصغير التي تعمل على تمديد الوسائط لملء الشاشة بأكملها. لسوء الحظ، يأتي هذا على حساب تفاصيل الصورة ويمكن أن يؤدي إلى تشويهها وتحببها. اعتمادًا على مدى فعالية جهاز التلفزيون الخاص بك في رفع مستوى المحتوى، قد ينتهي بك الأمر إلى رؤية المزيد من حظر الماكرو ومؤثرات الصور الأخرى أيضًا. ستحتاج أيضًا إلى التأكد من أنك لا تقوم بالتكبير كثيرًا لدرجة أنك تقطع أجزاء من الصورة.
إليك شيء آخر جدير بالذكر: لا تظل جميع الأفلام والعروض بنفس نسبة العرض إلى الارتفاع طوال فترة تشغيلها. في بعض الأحيان، قد يختار منشئ المحتوى التحول إلى اتجاه عمودي أو أفقي أكثر، بناءً على مقدار الانغماس الذي يريد أن يختبره الجمهور في تلك المرحلة من الفيلم أو الحلقة. إذا كنت تستخدم إمكانيات التكبير/التصغير في تلفزيونك، فقد تتدخل في التأثير العاطفي للإنتاج (على الأقل هذا ما قد يجادل به شخص مثل كريستوفر نولان).
في نهاية المطاف، لا تشكل الأشرطة السوداء عائقًا؛ لقد تم تصميمها لتوفر لك كافة المعلومات المرئية التي من المفترض أن تراها، بينما تقوم بتغطية أي مساحة متبقية. إنه ليس خطأ في التشغيل أو خلل في التلفزيون، بل هو الطريقة التي كان من المفترض أن يُشاهد بها ما تشاهده.





