ويختتم الشهر بتمثيل رئيس الحكومة عزيز أخنوش للملك في قمة استثنائية للاتحاد الأفريقي في لواندا، أنغولا، في 30 أغسطس، حيث يناقش القادة الأفارقة منع الصراعات والتحديات الأمنية في جميع أنحاء القارة.
وتأتي مشاركة الاتحاد الإفريقي بعد عدة أسابيع جمع فيها محمد السادس، أغنى ملك في إفريقيا، بين الواجبات الملكية المحلية والتطورات المهمة في علاقات المغرب الخارجية، خاصة حول النزاعات الإقليمية التي تعتبر محورية في دبلوماسية الرباط.
الولايات المتحدة وكولومبيا تمنحان المغرب مكاسب دبلوماسية
وجاءت إحدى أهم التطورات خلال الشهر من واشنطن، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جديد الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية في رسالة بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء محمد السادس العرش.
وجاء هذا التطور في أعقاب قرار المغرب تسمية الطريق السريع الذي يبلغ طوله 1055 كيلومترا بين تزنيت والداخلة باسم “طريق دونالد ترامب السريع”، اعترافا بالعلاقات الثنائية ودعم واشنطن لموقف الرباط بشأن الصحراء الغربية.
وحصل المغرب على دفعة دبلوماسية أخرى بعد أيام عندما غيرت كولومبيا موقفها واعترفت بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية.
كان هذا الإعلان بمثابة تراجع عن موقف بوغوتا السابق ومنح الرباط تأييدًا دوليًا آخر لمطالبتها.
وكان القرار الكولومبي ملحوظا بشكل خاص لأن البلاد كانت تدعم في السابق الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، التي أعلنتها جبهة البوليساريو.
نزاع سبتة يعود إلى دائرة الضوء
ظهر نزاع إقليمي آخر يتعلق بالمغرب مرة أخرى خلال الشهر، وهذه المرة يتعلق بإسبانيا.
في حفل ديني أقيم في 24 أغسطس/آب، ترأسه محمد السادس في القصر الملكي بالرباط، استحضر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد توفيق مدينة سبتة أثناء مناقشة علاقاتها التاريخية والدينية بالمغرب.
وجددت هذه التصريحات الاهتمام بمطالبات المغرب الطويلة الأمد المتعلقة بسبتة ومليلية، وهما مدينتان تديرهما إسبانيا على ساحل شمال إفريقيا.
وردت مدريد برفضها القاطع لأي طعن في وضعها.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إلما سايز، إن “سبتة ومليلية إسبانيتان”، واصفة المدينتين بأنهما الحدود الجنوبية لإسبانيا وكذلك حدود أوروبا.
الملك يحتفل بعيد ميلاده بينما يحصل الآلاف على العفو
وفي الداخل، بلغ محمد السادس عامه الـ 63 في 21 أغسطس، عندما احتفل المغرب بيوم الشباب، وهو مناسبة وطنية سنوية مرتبطة بعيد ميلاد الملك.
وتزامنت الاحتفالات مع سلسلة من عمليات العفو الملكي، شملت العفو عن 935 شخصا، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، منهم 807 موقوفين و128 طلقاء.
وحصل 667 شخصًا آخر على عفو في يوم الشباب، من بينهم 526 سجينًا و141 شخصًا لم يكونوا محتجزين.
وبعد ذلك، أصدر العاهل المغربي العفو عن 634 شخصًا آخرين بمناسبة عيد المولد العنابي، ليصل إجمالي عدد العفو خلال جولات أغسطس الثلاث إلى 2236 شخصًا.
وتمتد الارتباطات الدبلوماسية إلى آسيا
وامتدت ارتباطات محمد السادس أيضًا إلى آسيا، حيث بعث برسائل تعزية إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس النيبالي رام شاندرا بوديل في أعقاب الفيضانات القاتلة على طول الحدود بين الصين ونيبال.
وتضاف هذه الرسائل إلى شهر شهد بالفعل تطورات دبلوماسية شملت الولايات المتحدة وكولومبيا وأسبانيا.
قمة الاتحاد الأفريقي تختتم أعمالها في أغسطس المزدحم
ومع اقتراب شهر أغسطس من نهايته، عاد الاهتمام إلى أفريقيا، حيث سافر رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى لواندا لتمثيل محمد السادس في القمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقي.
وتوج الاجتماع شهرا جمع فيه الملك بين مناسبات محلية كبرى وسلسلة من اللقاءات الدبلوماسية في أنحاء أفريقيا وأوروبا والأمريكتين وآسيا.




