طوكيو، اليابان (MNTV) – اكتشف فنانون من المملكة العربية السعودية واليابان أن الخط العربي والكانجي الياباني – الحروف المقتبسة من اللغة الصينية المستخدمة في الكتابة اليابانية – يشتركان في أكثر من الجمال: إنهما يشتركان في الانضباط الروحي، حسبما ذكرت صحيفة ويسكونسن الإسلامية.
بدأت الفنانة والمصممة السعودية نهى رحيم، المفتونة بالخطوط اليابانية، في كتابة الحروف العربية بأسلوب مستوحى من اللغة اليابانية.
وبالاعتماد على الخط الكوفي والخط العربي الحر، وجدت أن مرونة النص العربي تسمح للحروف باتخاذ أشكال غير مألوفة مع الحفاظ على معناها.
وهي تستخدم المواد اليابانية التقليدية – حبر سومي، والفرش، وورق الأرز، واللفائف المعلقة – لتقديم الشعر العربي والآيات القرآنية ذات طابع شرق آسيوي.
قضى الخطاط الياباني هوندا كويتشي معظم حياته في الخط العربي. ولد في طوكيو عام 1946 وتدرب على اللغة العربية، وتعرف على هذا الفن أثناء عمله في الشرق الأوسط، ودرس لاحقًا على يد الخطاط التركي الشهير حسن جلبي وحصل على إجازة – وهي شهادة تقليدية تسمح للخطاط بالممارسة والتدريس.
يجمع عمله بين نظام الكتابة العربية والإحساس الياباني بالطبيعة والمساحة الفارغة؛ قطعته “الصحراء الزرقاء” التي تستحضر المشهد السعودي بكلمات قرآنية تتدفق عبر أشكال زرقاء، موجودة في المتحف البريطاني.
إن سحر الخط العربي لدى الطلاب اليابانيين – حيث ينجذب الكثير منهم إلى حروفه دون معرفة اللغة – قد ألهم تأسيس جمعية الخط العربي اليابانية في عام 2006، والتي تدير الفصول الدراسية والمعارض والتبادلات.
تلتقي رحلتا رحيم وهوندا، أحدهما ينتقل من العربية نحو الجماليات اليابانية والآخر بالعكس، على الخط المكتوب – تذكير، في عصر الانقسام الثقافي، بأن الجمال يمكن أن يعبر الحدود ويكشف عن أرضية مشتركة.




