Home عربي ستاندرد تشارترد: المملكة العربية السعودية تستعد لتصبح مركزًا عالميًا لتدفقات رأس المال...

ستاندرد تشارترد: المملكة العربية السعودية تستعد لتصبح مركزًا عالميًا لتدفقات رأس المال الإسلامي

11
0

يدخل سوق الإسكان في الرياض مرحلة جديدة مع فتح باب التقديم للسنة الثانية من برنامج التوازن العقاري، مما يعكس توجه العاصمة السعودية لمواجهة تحديات سوق الإسكان من خلال زيادة المعروض السكني مع تنفيذ السياسات التنظيمية والتمويلية التي تهدف إلى توسيع ملكية المنازل.

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض يوم الاثنين أنه سيتم قبول الطلبات في الفترة من 16 أغسطس حتى 15 سبتمبر عبر المنصة الإلكترونية للبرنامج.

تكاليف السكن

ويستمر البرنامج في ظل ما تشهده الرياض من توسع سكاني واقتصادي وحضري سريع، مدفوعًا بالمشاريع الكبرى وتسارع الاستثمار، مما يزيد الحاجة إلى نمو متوازن في المعروض العقاري لتلبية الطلب المتزايد.

وقال خبراء عقاريون لـ«الشرق الأوسط»، إن الرياض تسعى من خلال طرح قطع الأراضي السكنية المخططة والمطورة بأسعار ثابتة، إلى خفض أحد المكونات الرئيسية لتكاليف السكن، وتزويد المواطنين بمسار أكثر استدامة لبناء منازلهم الخاصة.

ويمكن لهذه الخطوة أن تخفف تدريجيا ضغوط الأسعار الناجمة عن محدودية توافر الأراضي.

التمويل والبناء

وقال خالد الجاسر، المتخصص العقاري ورئيس مجموعة أماكن الدولية، إن تأثير البرنامج يمتد إلى ما هو أبعد من سوق الأراضي ليشمل التمويل والبناء ومواد البناء والخدمات المرتبطة بالإسكان، ودعم النشاط الاقتصادي وتعميق دورة الاستثمار في العاصمة السعودية.

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن قوة البرنامج لا تكمن فقط في توفير الأراضي بأسعار محددة، بل في معالجة جذور المشكلة من خلال زيادة العرض.

وأشار إلى أنه مع توفر المزيد من الأراضي السكنية بطريقة منظمة، يحصل المواطنون على المزيد من الخيارات، كما أن ندرة الأراضي أقل قدرة على رفع الأسعار.

وقال الجاسر: “إن النجاح الحقيقي للبرنامج سوف يصبح واضحاً على المدى المتوسط، عندما يتم تحويل قطع الأراضي المخصصة إلى منازل فعلية، بدلاً من مجرد امتلاكها كأرض”. “يجب أن تركز المرحلة المقبلة على تسهيل البناء والتمويل حتى يكتمل الربط بين الأرض والسكن”.

سوق أكثر توازنا

وقال الخبير والمطور العقاري أحمد عمر باسودان لـ«الشرق الأوسط» إن تمديد البرنامج للعام الثاني يبعث برسالة مهمة مفادها أن معالجة تكاليف السكن المرتفعة تتطلب نهجا مستداما وليس قرارا مؤقتا.

وشدد على أن الرياض تنمو بسرعة، مما يعني أن العرض يجب أن يواكب باستمرار التوسع السكاني والاقتصادي. ومع ذلك، فإن التأثير الأكثر أهمية للبرنامج قد يمتد إلى ما هو أبعد من أسعار الأراضي ليشمل تغيير سلوك السوق نفسه.

وأوضح: “عندما يدرك المستثمرون والمطورون أن المعروض السكني سيستمر في الزيادة، يصبح من الصعب الاستمرار في الرهان على ندرة الأراضي كمحرك دائم لارتفاع الأسعار”. “يكمن النجاح في إنشاء سوق أكثر توازناً يفيد المواطنين والمطورين والاقتصاد في نفس الوقت.”

تضييق الفجوة بين العرض والطلب

وتأتي السنة الثانية ضمن الإطار السنوي للبرنامج لزيادة المعروض من الأراضي السكنية المخططة.

وتهدف الهيئة إلى توفير ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سنوياً بأسعار لا تتجاوز 1500 ريال للمتر المربع، مما يساعد على تضييق الفجوة بين العرض والطلب ودعم استقرار السوق العقاري في الرياض.

التقديم مفتوح للمواطنين السعوديين المتزوجين أو من تزيد أعمارهم عن 25 عامًا، بشرط ألا يمتلكوا عقارًا سابقًا، ويعيشون في الرياض لمدة ثلاث سنوات على الأقل، ويستوفون متطلبات الأهلية المتبقية.

وقالت RCRC إن الأهلية لا يتم تحديدها حسب الترتيب الذي يتم به تقديم الطلبات وأن التسجيل لا يضمن القبول النهائي. سيتم تضمين المتقدمين من السنة الأولى الذين وجدوا مؤهلين ودخلوا في اليانصيب الإلكتروني تلقائيًا في العملية المعتمدة للسنة الثانية.

ستخضع جميع الطلبات للتحقق الإلكتروني. وبعد انتهاء فترة التقديم، سينتقل البرنامج من خلال فحص الأهلية، وإعلان النتائج، والطعون، والقرعة الإلكترونية للمتقدمين المؤهلين، واستكمال إجراءات البيع على الخارطة وفقًا للوائح.

النتائج الأولى

وأعلنت الهيئة العام الماضي نتائج أول قرعة إلكترونية لشراء الأراضي السكنية بعد استكمال عمليات التحقق من الأهلية ومراجعة الطعون.

وأشرفت على السحب لجنة مستقلة تضم ممثلين عن الهيئة الملكية للهلال الأحمر، ووزارة العدل، والهيئة العامة للعقار، وأمانة الرياض، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). وتم استخدام أنظمة تقنية متقدمة لضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين المتقدمين المؤهلين.

ووفقاً لـ RCRC، خصصت النتيجة قطع أراضي سكنية تبلغ مساحتها الإجمالية 6.3 مليون متر مربع، بما في ذلك مواقع ضمن النسيج الحضري الحالي للرياض وأخرى في مواقع لا تزال قيد التصميم. وتتوزع القطع في مناطق القيروان والملقا والنخيل والنرجس ونمار والرماية والرمال والجنادرية، بمساحة كل قطعة 300 متر مربع.