أعلنت الحكومة السعودية خلال ملتقى الوساطة العقارية، الذي اختتم فعالياته الأحد بالرياض، الدخول في مرحلة التصنيف العقاري، والإصدار المرتقب لمسودة دليلين لتصنيف مؤسسات الوساطة والتسويق العقاري ومؤسسات المزادات العقارية عبر منصة “استفادة”.
ويهدف ذلك إلى تطوير معايير تعزز وضوح بيانات المنشأة وترفع جودة الممارسة بمشاركة القطاع والجمهور.
كما شهد الحدث الإعلان عن اقتصار الإعلان العقاري على المرخص لهم بمزاولة نشاط الوساطة والتسويق العقاري من خلال ترخيص FAL.
وكشف الحدث أن عدد معاملات البيع والإيجار المسجلة منذ دخول قانون الوساطة العقارية حيز التنفيذ في السعودية، وصل إلى أكثر من 13 مليون معاملة، بقيمة إجمالية تجاوزت 1.6 تريليون ريال (426.6 مليار دولار).
وتسلط هذه المؤشرات الضوء على حجم السوق الذي يعمل فيه النظام، فضلاً عن أهمية دور الوسيط المرخص في تنظيم العلاقة بين الأطراف، وتوثيق المعاملات، وتعزيز وضوح الممارسة وجودة الخدمة.
جاءت هذه الأرقام مع اختتام الهيئة العامة للعقار فعاليات الدورة الثالثة لملتقى الوساطة العقارية، بمناسبة مرور ثلاث سنوات على دخول قانون الوساطة العقارية حيز التنفيذ.
وأقيمت الفعالية بحضور الرئيس التنفيذي للهيئة المهندس عبدالله بن سعود الحماد وبمشاركة عدد من الخبراء والمختصين والوسطاء العقاريين ومؤسسات الوساطة والأفراد المهتمين بالقطاع العقاري.
واستعرض الملتقى مؤشرات نشاط الوساطة العقارية منذ دخول القانون حيز التنفيذ وحتى نهاية يونيو الماضي؛ وبلغ إجمالي عدد تراخيص الوساطة العقارية الصادرة للأفراد والمؤسسات أكثر من 117 ألف رخصة، كما بلغ عدد عقود الوساطة 1.1 مليون عقد.
وتجاوز عدد الإعلانات العقارية 1.2 مليون إعلان، مما يعكس التوسع في نطاق الممارسة المرخصة والحضور المتزايد للتوثيق والإعلانات المنظمة في سوق العقارات.
وناقشت الجلسة الرئيسية أبرز التغيرات في سوق العقارات والأدوات التي تمكن الوسطاء من مواكبتها، وفي مقدمتها تطوير القواعد والأنظمة، والتقنيات العقارية والذكاء الاصطناعي، وتغيير سلوك المستهلك.
كما تناولت المناقشات التحولات التنموية والاستثمارية التي تشهدها المملكة وانعكاساتها على مستقبل الوساطة العقارية.
وأكد المتحدثون أن القواعد والأنظمة العقارية ساهمت في بناء بيئة تعاقدية أوضح تحفظ حقوق أطراف المتعاملين.
وأشاروا إلى أن احترافية الوسيط مرتبطة بالمعرفة وسرعة التنفيذ والامتثال للأنظمة وفهم نطاق العمل والمشاريع والأسواق التي يعمل فيها.
وقالوا أيضًا إن البنية التحتية الرقمية المتقدمة في المملكة تمنح الوسطاء أدوات أكثر كفاءة للتحقق من البيانات وتحليلها وتطوير تجربة العملاء.
وشهد المنتدى الإعلان عن مسار مستويات الوساطة العقارية الذي يهدف إلى بناء رحلة تأهيل مهني تدريجي ترفع من جاهزية الممارسين وتجمع بين المعرفة التنظيمية والمهارات التطبيقية.
تم الإعلان عن دبلوم القواعد والأنظمة العقارية الذي يقدمه المعهد العقاري السعودي بالتعاون مع معهد الإدارة العامة. ويهدف إلى إعداد كفاءات قانونية وتنظيمية متخصصة تلبي احتياجات القطاع.
تم توقيع اتفاقية تعاون بين المعهد العقاري السعودي وجامعة الملك سعود لإطلاق برنامج الزمالة العقارية.
وتضمن الملتقى ورش عمل توعوية تناولت مكافحة غسل الأموال ودور مركز التحكيم العقاري السعودي في تسوية المنازعات العقارية.
واختتم الملتقى بتكريم الفائزين بجائزة الوعي العقاري التي تهدف إلى تحفيز المبادرات والبرامج لإثراء المحتوى العقاري المتخصص.
ويقام ملتقى الوساطة العقارية سنويا بالتزامن مع ذكرى دخول قانون الوساطة العقارية حيز التنفيذ. ويجمع الممارسين والمؤسسات والمنصات والمتخصصين لمناقشة مستجدات المهنة وتبادل الخبرات واستعراض المسارات والممكنات التي تدعم تطوير الممارسة والارتقاء بجودة الخدمات العقارية.





