الدوحة في 21 مايو /قنا/ نظم الملتقى القطري للمؤلفين التابع لوزارة الثقافة، بالتعاون مع اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، ندوة حول المخطوطة العربية بين الحفاظ على التراث وقدرات الذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن فعاليات الصالون الثقافي بمعرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الـ35 (DIBF 2026).
وقال المشاركون إن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة معرفية وتقنية مهمة في التحقق والمحافظة على المخطوطات العربية والتراث الإسلامي.
لكنهم أكدوا أن خبرة الباحثين المتخصصين تظل ضرورية لفهم النصوص وتوثيقها وتفسيرها.
وناقشت الندوة التحولات الجارية في مجال التحقق من المخطوطات وسط التقدم السريع في التقنيات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي، وتسليط الضوء على إمكاناتها في الحفاظ على التراث وجعله في متناول الأجيال الجديدة.
كما تناولت البعد الحضاري لمشاريع المخطوطات، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي يساعد على إحياء التراث الفكري وتوسيع نطاق الوصول إليه من خلال الرقمنة، مع التأكيد على ضرورة الموازنة بين الاستخدام التكنولوجي والدقة الأكاديمية.
ودعا المتحدثون إلى تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي المتخصصة في التراث الإسلامي واللغة العربية، وتدريب الباحثين على استخدامها، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والفنية.
وسلط الدكتور يحيى الحاج خبير تكنولوجيا المعلومات الضوء على التحديات التي تواجه المخطوطات، بما في ذلك التدهور المادي والخطوط الصعبة والنسخ المتفرقة، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يساعد من خلال الرقمنة والتعرف البصري على الحروف والتحليل المقارن والترميم الرقمي.
لكنهم أكدوا أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل العلماء البشريين بسبب الحاجة إلى فهم سياقي دقيق، ودعوا إلى نموذج تكميلي يجمع بين الخبرة البشرية والتكنولوجيا لخدمة التراث دون المساس بأصالته. (قنا)





