Home عربي ALECGS تعزز وجودها في TASOL

ALECGS تعزز وجودها في TASOL

48
0

ويجمع المؤتمر نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين في تعليم اللغة العربية من مختلف الدول والمؤسسات التعليمية والجامعات ومراكز البحوث. هدفت هذه الفعالية العلمية إلى استكشاف مستقبل تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها وتعزيز الابتكار والتطوير في مناهجها وطرق تدريسها في ظل التحولات التكنولوجية والرقمية المتسارعة.

حضور أكاديمي واسع

وشهد المؤتمر حضورا أكاديميا واسعا، افتتح بجلسة ترأسها الدكتور ياسر بن عبد العزيز السلمي، أستاذ اللغويات المساعد بكلية اللغات وعلومها. بدأت الجلسة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها تعريف بالمؤتمر وأهدافه ومحاوره العلمية. بعد ذلك، ألقى المنظمون والمشاركين كلمات أكدوا فيها على أهمية تطوير تعليم اللغة العربية وتعزيز حضورها العالمي كلغة حضارة ومعرفة وهوية ثقافية دائمة.

العربية للناطقين بغيرها ضرورة استراتيجية

وخلال الجلسة الافتتاحية ألقى سعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي مدير مركز تعليم اللغة العربية بالشارقة كلمة بعنوان “دور المؤسسات التعليمية في تطوير تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها وتعزيز حضورها العالمي”. وأكد في كلمته أن تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها لم يعد مجرد خيار ثقافي، بل أصبح ضرورة استراتيجية في عالم يشهد تواصلاً إنسانياً وتكنولوجياً سريعاً وتنافساً متزايداً بين اللغات والهويات الثقافية على الحضور والتأثير. وأشار الحمادي إلى أن المؤتمر يجسد نهجا علميا وفكريا يهدف إلى دمج ثراء اللغة العربية بالتقنيات الحديثة، وتسخير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لتطوير مناهج اللغة العربية، وتعزيز كفاءة المعلمين، وخلق بيئات تعليمية تفاعلية متقدمة تستجيب للخلفيات اللغوية والثقافية المتنوعة للمتعلمين. مما يساهم في تقديم محتوى تعليمي مرن ومبتكر يواكب لغة المستقبل ومتطلبات العصر.

بناء المحتوى اللغوي وفق المعايير العلمية

كما شاركت ALECGS بورقة بحثية متخصصة خلال الجلسة العلمية الأولى للمؤتمر بعنوان “الابتكار التربوي وبناء مناهج حديثة في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها”. وقدم الدكتور عيسى الحمادي ورقة بحثية بعنوان “الإطار المرجعي لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها – التأليف والتدريس والتدريب (الاستمتاع)” تناول فيها الأسس المرجعية الحديثة لتطوير تعليم اللغة العربية وآليات بناء المحتوى اللغوي وفق معايير علمية تراعي التنوع الثقافي واللغوي للمتعلمين. وأكد على أهمية الدمج بين التأليف والتدريب والتطبيق التعليمي بأساليب حديثة تعتمد على الإبداع والتفاعل. وشهدت الجلسة مشاركة بمشاركة العديد من الخبراء والأكاديميين المتخصصين في تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها، تناولت الأوراق المقدمة قضايا مثل تطوير المناهج، ومواءمة أطر تدريس اللغة العالمية، وتطوير برامج السرد القصصي التعليمي، وتعزيز ميثاق اللغة التعليمية، ودمج النماذج التعليمية الحديثة، ودور مؤلفي المناهج في دعم نجاح تدريس اللغة العربية من منظور منهجي وتربوي.

تطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها للناطقين بغيرها

وأكد الحمادي خلال مشاركته أن استراتيجية مكتب التربية العربي لدول الخليج أولت اللغة العربية اهتماما كبيرا، وخصصت هدفا استراتيجيا للمساهمة في تطوير تعليم وتعلم اللغة العربية لغير الناطقين بها. وأوضح أن ALECGS تعمل على تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج النوعية التي تهدف إلى تطوير السياسات التعليمية والمناهج والمعايير وأساليب التقييم، فضلا عن بناء قدرات المعلمين والمشرفين العاملين في المؤسسات التي تقوم بتدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها.

تطوير استراتيجيات ومحتوى تعليم اللغة العربية وفق أفضل الممارسات العالمية

وأشار الحمادي إلى أن ALECGS تسعى بشكل مستمر إلى تطوير استراتيجيات ومحتوى تعليم اللغة العربية بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية. وهذا يخدم المؤسسات التعليمية ومصممي المناهج والهيئات التنظيمية والتقييمية، كما يدعم المعلمين والمشرفين التربويين العاملين في هذا المجال الحيوي. مما يساهم في تحسين جودة المخرجات التعليمية وتعزيز المكانة العالمية للغة العربية.

وأوضح الحمادي أن تطوير تعليم اللغة العربية يرتبط بشكل مباشر بتنمية مهارات المتعلمين اللغوية في القراءة والكتابة والتحدث. وأكد أن القدرة على الابتكار والإبداع واكتساب المعرفة تبدأ باكتساب اللغة وإتقانها. وهذا ما يجعل الاستثمار في تطوير تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها جزءاً أساسياً من بناء مستقبل ثقافي وفكري أكثر بروزاً وتأثيراً.

وتناولت “تواصل” عدة محاور علمية أساسية، منها الابتكار التربوي وتطوير المناهج الحديثة والتكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تعليم اللغات وإعداد المعلمين وتطوير كفايات التدريس، بالإضافة إلى عرض التجارب العالمية والشراكات والسياسات التعليمية المتعلقة بتدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها. كما استهدف المؤتمر الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلاب الدراسات العليا ومديري مراكز تعليم اللغة العربية والمتخصصين والمهتمين في هذا المجال. وتضمن المؤتمر تقديم أوراق بحثية وعروض أكاديمية وورش عمل تدريبية وتجارب تعليمية متميزة، مما يعكس الاهتمام العالمي المتزايد باللغة العربية وسبل تطوير تدريسها ونشرها دولياً.

وفي ختام مشاركته، أشاد المركز بالجهود العلمية والتنظيمية للمؤتمر والدور الذي تلعبه المؤسسات الأكاديمية والتعليمية في دعم اللغة العربية وتعزيز انتشارها، مؤكداً التزام المركز المستمر برسالته التعليمية والعلمية وتطوير البرامج والمبادرات التي تساهم في تحسين تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها وتعزيز حضورها كلغة عالمية للمعرفة والثقافة والحضارة.

Â