Home عربي مهرجان ميلانو يسلط الضوء على التأثير العربي على الأدب الأوروبي

مهرجان ميلانو يسلط الضوء على التأثير العربي على الأدب الأوروبي

15
0

ويقام المهرجان على مدار يومين تحت رعاية جمعية الشارقة للأدب، بالتعاون مع المجلس الدولي للمطارات ومركز أبحاث اللغة العربية في جامعة القلب المقدس الكاثوليكية في ميلانو، تحت شعار “النسيج العربي في نسيج الأدب الأوروبي”. وتضمنت برنامجًا أكاديميًا وأدبيًا يستكشف تأثير اللغة العربية على الأدب الأوروبي، إلى جانب التبادلات اللغوية والسردية والشعرية بين ثقافات البحر الأبيض المتوسط، حيث جمع 24 أكاديميًا وباحثًا ومترجمًا وكاتبًا من 13 دولة عربية وأوروبية.

وتضمن حفل الافتتاح كلمات رئيسية ألقاها سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للأعمال؛ ماريا تيريزا زانولا، رئيسة المجلس الأوروبي للغات والمصطلحات، ونائبة رئيس الجامعة لجودة التعليم؛ والدكتور محمد صافي المستغانمي الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة؛ ووليد عثمان القنصل العام لجمهورية مصر العربية في ميلانو؛ والدكتور وائل فاروق، مدير المعهد الدولي للمطارات ومدير المهرجان.

الثقافة تقود الحوار والتواصل العالمي

وقال العامري في كلمته الافتتاحية إن دولة الإمارات تبنّت رؤية تضع الثقافة في قلب الحوار بين الشعوب وبناء روابط هادفة مع الأمم والحضارات. وأشار إلى أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، قاد مشروعاً ثقافياً عربياً بعيد المدى، يكون فيه الكتاب بمثابة بوابة بين ثقافات العالم.

وأضاف العامري: «تحت قيادة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس مجلس إدارة هيئة الشارقة للحافلات، نواصل هذه الجهود من خلال المهرجان الدولي للغة والثقافة العربية. وعلى مدى قرون، أثرت الثقافة العربية الأدب الأوروبي من خلال الترجمة والتبادل الفكري وحضورها في الوعي الأدبي الأوروبي. هذه ليست علاقة متوازية، ولكنها علاقة تأثير وتبادل شكلت مسارات رئيسية في تاريخ الأدب العالمي.

اللغة العربية جسر حي للمعرفة

بدوره أكد الدكتور محمد صافي المستغانمي الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة أن اختيار موضوع هذه الدورة من المهرجان يعكس وعياً متقدماً بطبيعة العلاقة بين اللغة والثقافة في السياق الأوروبي. وأشار إلى أن هذا التوجه ينسجم مع عمل مجمع اللغة العربية في الشارقة في بناء شبكة بحثية تجمع المستشرقين والمستعربين من مختلف الدول الأوروبية، من خلال مؤتمرات متخصصة تسلط الضوء على مدى الوصول الفعلي للغة العربية إلى اللغات الأوروبية سواء من خلال المفردات المستعارة الشائعة أو من خلال مسارات الترجمة والتعريب، مما يقدم أدلة علمية على عمق الحضور العربي في هذه اللغات.

وأضاف المستغنيمي أن مجمع اللغة العربية في الشارقة مستمر في دعم هذه الجهود من خلال تمكين الباحثين وتعزيز التواصل بينهم، بما يرسخ فهم اللغة العربية كجسر حي للمعرفة، ويعزز حضورها في الأوساط الأكاديمية والثقافية الأوروبية على أسس واضحة وبحثية وتراكمية.

إعادة صياغة مكانة اللغة العربية في الثقافة الأوروبية

من جانبه، قال الدكتور وائل فاروق: «تعكس الطبعة التاسعة تركيزًا متجددًا على إعادة النظر في حضور اللغة العربية في الثقافة الأوروبية كعملية مستمرة من التفاعل والتأثير المتبادل. نهدف هذا العام إلى إنشاء مساحة أكاديمية وثقافية لاستكشاف كيفية مساهمة اللغة العربية في الذاكرة الأدبية الأوروبية من خلال الأدب والترجمة والسرد والشعر، مع تسليط الضوء على إمكانات هذه الروابط لفتح آفاق جديدة للحوار خارج الحدود واللغات.

مؤتمر علمي يستكشف التأثير العربي عبر التقاليد الأوروبية

وشهد اليوم الثاني للمهرجان عقد مؤتمر علمي يضم سلسلة من الجلسات البحثية التي تبحث حضور اللغة العربية في اللغات والآداب الأوروبية من وجهات نظر متعددة، مع التركيز بشكل عام على أدب المهجر، ومساهمات المستشرقين والمستعربين في دراسة اللغة العربية ونقلها إلى السياقات الأوروبية، ودورهم في توسيع مجالات البحث اللغوي والأدبي، وتعميق التفاعل الثقافي بين اللغات.

افتتح الكتاب بكتاب “بين الرموز والضمير: الأدب القضائي عبر التقاليد العربية والأوروبية”، تلاه كتاب “العروبات والاتصالات اللغوية في أوروبا”، الذي استكشف المفردات العربية والتبادل اللغوي عبر اللغات الأوروبية.

وتناولت جلسات أخرى تأثير ألف ليلة وليلة على الأدب الأوروبي، مع مناقشات مخصصة حول التقاليد الإيطالية والألمانية، وتسليط الضوء على استقبال وإعادة تفسير التراث السردي العربي.

وتضمنت الجلسات اللاحقة “نماذج السرد العربي من الأندلس إلى الحاضر” و”نماذج السرد العربي وظهور الحداثة العربية”، حيث سلطت الضوء على تطور أشكال السرد العربي وتقاطعاتها مع التطورات الأدبية الأوروبية.

واختتمت الفعاليات بجلسة حول “الحوارات الشعرية والأدبية عبر شواطئ البحر الأبيض المتوسط”، والتي سلطت الضوء على التبادلات المستمرة بين الشعر العربي والتقاليد الأدبية الأوروبية، تلاها عرض ختامي يجمع بين الشعر والموسيقى والتعبير الحي.

Â

Â