بقلم ميرفي أيدوجان
15 أبريل 2026€تحديث: 15 أبريل 2026
أحيا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الأربعاء، مرور ثلاث سنوات على بدء الحرب في السودان، محذرا من أوضاع إنسانية كارثية خلال مؤتمر دولي في برلين.
وقال غوتيريس في رسالة بالفيديو إلى المؤتمر الإنساني الدولي من أجل السودان “اليوم يصادف مرور ثلاث سنوات على بدء الحرب في السودان”، واصفا إياها بأنها “علامة فارقة مأساوية في الصراع الذي حطم بلدا واعدا للغاية، وخلق أكبر أزمة إنسانية في العالم”.
وأضاف أن “نحو 34 مليون شخص داخل السودان بحاجة الآن إلى مساعدات إنسانية”، مع اضطرار “أكثر من 4.5 مليون” إلى الفرار عبر الحدود.
وحذر من أن “المجاعة قد سيطرت على ما كان ذات يوم سلة خبز للمنطقة”، مضيفا أن “جيلا كاملا من الأطفال حرم من التعليم”.
وقال غوتيريش أيضًا إن “النساء والفتيات تعرضن للترهيب وانتشر العنف الجنسي المنهجي”.
وسلط الضوء على فجوات التمويل، وأشار إلى أنه “تم تسليم أقل من 40٪ من الدعم الإنساني المطلوب” في العام الماضي، مما أدى إلى “تخفيضات مدمرة في المساعدات الغذائية والخدمات الطبية والدعم الحيوي للناجين من العنف الجنسي”.
وقال: “على الرغم من الاحتياجات المتزايدة، فإن الاستجابة هذا العام أصبحت أقل من المتوقع”، وحث الشركاء الدوليين على زيادة المساعدات.
وشدد على أن “التمويل وحده لا يمكن أن يكون بديلا للسلام”، داعيا إلى “وقف فوري للأعمال العدائية” وإنهاء “التدخل الخارجي وتدفق الأسلحة الذي يغذي هذه الحرب”.
كما دعا إلى “مسار ذي مصداقية” نحو “عملية سياسية شاملة يقودها مدنيون وتعكس تطلعات الشعب السوداني”.
من ناحية أخرى، نددت وزارة الخارجية السودانية بعقد المؤتمر في ألمانيا دون استشارة الخرطوم ووصفته بأنه “نهج وصاية استعمارية” تسعى الدول الغربية من خلاله إلى فرض أجندتها.
ويشهد السودان صراعًا منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع حول الاندماج في الجيش، وهي حرب أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد حوالي 13 مليون شخص ودفعت أجزاء من البلاد نحو المجاعة، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.




