تتطلع شركة أميركية ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى ما هو أبعد من وادي السيليكون بحثاً عن مجال للنمو.
أبرمت شركة AI معًا صفقة لزيادة سعة مركز البيانات في المملكة العربية السعودية، وهي خطوة تؤكد المقاومة الشرسة لمراكز البيانات الجديدة في الولايات المتحدة.
إليك ما يجب معرفته
وفي اتفاقية جديدة مع شركة Humain – شركة الذكاء الاصطناعي السعودية المدعومة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – قالت شركة Together AI ومقرها سان فرانسيسكو إنها ستتمكن من الوصول إلى 250 ميجاوات من طاقة مراكز البيانات في المملكة العربية السعودية.
هذا الترتيب، وفقًا لموقع Gizmodo، يمنح شركة Together AI وسيلة لمواصلة التوسع خارج السوق الأمريكية، حيث أصبحت المقاومة العامة عقبة رئيسية.
ويساعد الرأي العام في تفسير هذه الضغوط: فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب في مارس/آذار أن 48% من الأميركيين “يعارضون بشدة” إقامة مراكز بيانات جديدة في منطقتهم، مقارنة بـ 7% “يؤيدون بشدة” إنشاء مراكز بيانات جديدة.
وفي جميع أنحاء الولايات المتحدة، أثارت هذه المشاريع ردود فعل عنيفة من المجتمعات المعنية بالطلب على الكهرباء، واستهلاك المياه، والضوضاء، والضغوط الإضافية على البنية التحتية المحلية.
وفي الوقت نفسه، تسعى المملكة العربية السعودية إلى ترسيخ نفسها كمركز رئيسي للذكاء الاصطناعي. وقال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة Humain، في بيان: “نحن نعمل على تعزيز مكانة المنطقة كمركز عالمي للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والقدرات السحابية، وخدمات الذكاء الاصطناعي من الجيل التالي”.
كما تعمل المملكة على تعميق علاقتها مع الولايات المتحدة. وقال بيان للبيت الأبيض إن اتفاق إدارة ترامب المبرم في مايو 2025 بقيمة 600 مليار دولار يتضمن التزاما سعوديا بإنفاق 20 مليار دولار على مراكز بيانات أمريكية جديدة.
المزيد من الخلفية
وفي إشارة إلى الضغط في السوق المحلية، قال فيبول براكاش، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة Together AI، لصحيفة نيويورك تايمز: “المزيد والمزيد من المجتمعات المحلية لا تريد مراكز بيانات في ساحاتها الخلفية، وهناك الكثير من عمليات الإلغاء والوقف الاختياري، لذا أصبحت قدرة الولايات المتحدة أكثر تقييدًا”.
ويرتبط نمو الذكاء الاصطناعي بشكل وثيق بشبكة الطاقة لأن التدريب وتشغيل النماذج الكبيرة يتطلب قوة حاسوبية هائلة، وتعتمد هذه الطاقة على إمدادات ثابتة من الكهرباء.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن لمراكز البيانات أن تستهلك كميات هائلة من الطاقة والمياه، وتفرض ضغوطًا تصاعدية على فواتير الطاقة، وتخلق مخاطر أمنية، وتزيد من المخاوف بشأن كيفية نشر التكنولوجيا.
تتضمن جهود Humain الأوسع شراكات مع Amazon Web Services وxAI وMicrosoft وApplied Intuition.
وقد حذر بعض المحللين من أن وضع المزيد من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في منطقة متوترة جيوسياسيا قد يؤدي إلى ظهور نقاط ضعف جديدة.
وحذر تقرير معهد بروكينجز الذي استشهد به جيزمودو من أن المخاطر يمكن أن تتجاوز الأعمال المفقودة: “قد تمتد العواقب إلى ما هو أبعد من الخسائر التجارية وقد تؤدي إلى تدهور الميزة التكنولوجية الأمريكية، وتسريع قدرات المنافسين – وخاصة الصين – وربما تقويض سلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها الوظائف الحيوية”.






