Home عربي السعودية وباكستان وتركيا توقع اتفاقاً دفاعياً وسط الاضطرابات الإقليمية

السعودية وباكستان وتركيا توقع اتفاقاً دفاعياً وسط الاضطرابات الإقليمية

30
0

وقعت المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا اتفاقية دفاع مشترك، مما يعمق “التعاون الأمني ​​وسط التوترات العسكرية المتزايدة والصراعات في الشرق الأوسط”.

وأعلنت الدول الثلاث، في بيان مشترك نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية ووزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الجمعة، توقيع “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”.

القصص الموصى بها

قائمة من 3 عناصرنهاية القائمة

وأعلنوا “الالتزام المشترك بمواصلة تعزيز أمنهم الجماعي وتعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة وخارجها، سعيا لتحقيق مستقبل آمن ومزدهر”.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن الاتفاق يعني أن أي هجوم على أي عضو سيعتبر هجوما على الجميع، مضيفة أنه “يهدف إلى تعزيز الردع الجماعي”.

ويأتي الاتفاق بعد يوم من وصول رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، برفقة قائد الجيش القوي عاصم منير، إلى المملكة العربية السعودية وأدى مناسك العمرة في مكة.

كما سافر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة العربية السعودية يوم الجمعة للقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي تعرضت بلاده لضربات متكررة من قبل إيران، وكذلك من قبل حلفاء طهران الحوثيين في اليمن والجماعات المسلحة الشيعية في العراق، منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير.

وقد أدى الصراع إلى تعريض صادرات المملكة العربية السعودية من النفط وخططها التنموية الطموحة للخطر، كما أثار تساؤلات جدية حول مدى إمكانية التعويل على المظلة الأمنية التي تتمتع بها المملكة منذ فترة طويلة في الولايات المتحدة.

وفي حين تجنبت تركيا وباكستان شن هجمات مباشرة كبيرة، فإن كلتيهما حريصتان على تهدئة الصراعات الإقليمية التي تهدد أمنهما واقتصادهما.

ويأتي الاتفاق بعد ما يقرب من عام من المفاوضات. ويضيف إبرام الاتفاق في مكة، موطن أقدس المواقع الإسلامية، ثقلا رمزيا للاتفاق الذي يبني على العلاقات العسكرية الثنائية الطويلة الأمد.

وقد قدمت باكستان التدريب والمساعدة الفنية للقوات السعودية لعقود من الزمن، في حين تبادلت تركيا وباكستان السفن الحربية وطائرات التدريب. وفي عام 2023، وافقت الرياض على شراء طائرات تركية بدون طيار فيما وصفته أنقرة بأكبر عقد تصدير دفاعي لها.

“غير مرتبط بالطموحات النووية”

وقال نائب وزير الدبلوماسية السعودية، رائد كريملي، إن الاتفاقية لا تشكل تهديدا لأي دولة في المنطقة. ونشر على موقع X أن “الاتفاق لا يمثل أي نية لبناء محور عسكري أو كتلة طائفية/دينية”، مضيفاً أنه “لا يرتبط بالطموحات النووية أو سباق التسلح، بل ببناء قدرات مستدامة تعتمد على الذات”.

وفي منشور على موقع X، قال أردوغان إن الاتفاق تم توقيعه “على أساس الردع الجماعي” وأن أنقرة ستواصل “موقفها المبدئي تجاه حل النزاعات والأزمات من خلال الحوار والدبلوماسية على أساس احترام القانون الدولي”.

ووصف شريف باكستان الاتفاقية المشتركة بأنها “مسعى تاريخي” يخدم “مصالح أوطاننا ويعزز أمن واستقرار منطقتنا”.

لكن النائب الإيراني إبراهيم رضائي حذر الرياض من أن الأمر سيتطلب أكثر من الاتفاق لتحقيق الأمن الإقليمي. وقال في منشور على موقع X: “يجب على السعوديين أن يعلموا أن الاتفاق الورقي مع تركيا وباكستان لن يجلب لهم الأمن، تماماً كما لم تجلب لهم سنوات من الرعاية الأحادية الجانب للأميركيين الأمن”.

وأضاف رضائي: “قم بإصلاح سياساتك بحيث لا تحتاج إلى استجداء الأمان من الآخرين”.

وقال أسامة بن جافيد من قناة الجزيرة، في تقرير من العاصمة القطرية الدوحة، إن الاتفاقية “تضع بشكل أساسي ثلاثة من أكبر التجمعات السكانية المسلمة معًا”، مما يمثل بداية “بنية أمنية مختلفة” في المنطقة.

وقال بن جاويد: “من الواضح أن باكستان تجلب معها ترسانتها النووية، وجيشها المتمرّس في القتال، والذخائر التي كانت تزودها بها”. “إن تركيا، بما لديها من طائرات بدون طيار وأنظمة ذخيرة متقدمة، هي عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلى جانب القوة الاقتصادية للمملكة العربية السعودية”.

وفي تقرير من العاصمة التركية أنقرة، قال رسول سردار أتاس من قناة الجزيرة إنه في حين أن الصفقة كانت دفاعية بحتة، فإن مثل هذه الاتفاقيات تؤدي إلى التعاون في قطاعات أخرى أيضًا. قال سردار: “الأمر كله يتعلق بالثقة الآن”. “هناك توقعات في أنقرة بأن هذا سيعزز أيضًا العلاقات الاقتصادية مع الرياض وإسلام آباد”.

وقال عبد العزيز الغشيان، زميل بارز غير مقيم في منتدى الخليج الدولي، لقناة الجزيرة إن التحالف الثلاثي يسعى إلى دمج “الردع والدبلوماسية”. وفي حين أن الاتفاق ليس ضد أي جهة محددة، إلا أن المحلل قال إنه صيغة لتحريك المنطقة نحو مزيد من الاستقرار.

وأعرب اللواء الباكستاني المتقاعد زاهد محمود عن وجهة نظر مماثلة، قائلا إن الهدف كان “الأمن الجماعي”. وأضاف أنه من خلال توحيد قواهم، فإن الموقعين الثلاثة “سيتعاملون بشكل جماعي مع التحديات التي تواجهها المنطقة، ويساعدون في تحقيق الاستقرار والسلام”.