وكالة أنباء أهل البيت (أبنا): وقال الشيخ همام حمودي، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في العراق، في تصريحات له، الاثنين، إن “مسيرة الأربعين قضية إنسانية وأخلاقية كبيرة، قامت على أساس الحب الصادق للإمام الحسين (ع) والارتباط الحقيقي بحركته الإصلاحية”.
وأضاف: “إن سر ديمومة الأربعينية وانتشارها العالمي هو أن هذه الحركة ليست مجرد طقوس دينية، بل هي مظهر حي للمحبة والولاء والتمسك بقيم الحق والعدالة والكرامة الإنسانية”.
وقال الشيخ حمودي، مشيراً إلى وجود ملايين الزوار من مختلف البلدان في كربلاء، إن “الموجة الهائلة من الزوار الذين يتجهون نحو كربلاء، وروح التضحية والخدمة التطوعية والإخلاص التي تظهر على هذا الطريق، تعكس الروح الإبداعية للشعب العراقي في التعبير عن حب الإمام الحسين (ع) واعتزازهم بخدمة زواره، وهو مشهد لا مثيل له يظهر أرقى مظاهر التضامن والإخلاص والتعاون الإنساني”.
ودعا للحجاج للاستفادة من شفاعة الامام الحسين (ع)، مؤكدا أن “رسالة الحركة الحسينية يجب أن تصبح قضية مشتركة لجميع المسلمين، لأن مدرسة الامام الحسين (ع) مدرسة الثبات على المبادئ، والثبات في المواقف، والشجاعة في مواجهة الظلم والطغيان”.
وأشار رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في العراق إلى أن “عاشوراء والأربعين، على مر التاريخ، أسسا ثقافة الكرامة والمقاومة ورفض الخضوع في ضمير الأمة الإسلامية”.
كما أعرب الشيخ حمودي عن أسفه إزاء القيود والضغوطات المفروضة على أتباع أهل البيت (ع) في البحرين، وقال: “إن منع إقامة الشعائر الدينية والضغط على شيعة البحرين أمر مقلق، ويجب حل القضايا الاجتماعية من خلال الحوار واحترام الحريات الدينية، لأن السياسات القمعية لا تؤدي إلا إلى تعميق الأزمات”.
وأشار في جزء آخر من تصريحاته إلى الحضور الجماهيري الواسع في مراسم تشييع القائد الشهيد ووصف ذلك بأنه علامة على مكانته الخاصة بين الناس.
وقال الشيخ حمودي إن “الحضور الواسع من الناس في هذا الحفل يعكس ولاءهم لشخصية كانت في نظرهم رمزا لإحياء كرامة الأمة الإسلامية وتعزيز ثقة الأمم في قدرتها على مواجهة التحديات والأعداء”.
وختم مؤكدا أن “الأمم دائما تخلد القادة الذين يمنحونها الأمل والكرامة والثقة بالنفس”.
**************
النهاية/ 345هـ






