جوزارتو، سوريا – على خلفية الانتخابات البرلمانية الفرعية الأخيرة التي فشلت في إنتاج مقعد للسريان (الآراميين الآشوريين الكلدانيين)، والإيزيديين، أو المكونات الأصغر الأخرى، وسط استبعادهم المستمر في مسودة الدستور السوري، ومع استمرار تمثيل المرأة بشكل ناقص في الأدوار القيادية، فإن السياسيين من هذه المكونات الأصغر يتحدثون علناً. صرح صباح شابو لقناة “روناهي” الإخبارية الكردية أن “دستور سوريا الدائم يجب أن يكون بمثابة ميثاق وطني شامل، يحترم آمال جميع السوريين، ويؤمن استحقاقاتهم العرقية والثقافية واللغوية والسياسية، ويؤسس بحزم المواطنة المتساوية للجميع، دون استثناء”.
وبالنظر إلى اعتراف الحكومة السورية بالشعب الكردي ولغته وحقوقه الثقافية والسياسية، في حين استمر تهميش الشعب السرياني، أكد شابو: “يجب توفير الضمانات الدستورية للسريان، ويجب الاعتراف باللغة السريانية كلغة رسمية إلى جانب العربية والكردية وإدماجها في المناهج التعليمية للحفاظ على هوية سوريا الثقافية والتاريخية”.
وشدد شابو على أهمية تحقيق العدالة الانتقالية، “من خلال محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وإنصاف الضحايا وجبر الضرر، إلى جانب اعتماد نظام ديمقراطي تعددي يقوم على الفصل بين السلطات واللامركزية الإدارية، بما يضمن التوزيع العادل للثروات ويعزز التنمية والاستقرار”.
اقرأ أيضا: مجلس المرأة السورية ينظم ندوة دعم دمج وحدات حماية المرأة في وزارة الدفاع السورية
وتطرق شابو إلى حقوق المرأة وتمثيلها ضمن مؤسسات الدولة السورية، وشدد على “ضرورة تكريس المساواة الكاملة بين الجنسين، وضمان مشاركة المرأة في الحياة السياسية ومراكز صنع القرار، والقضاء على كافة أشكال التمييز والعنف ضد المرأة، فضلاً عن تأمين حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.
وأشاد شابو بدور المرأة السورية، وخاصة المرأة السريانية، مشيدا بصمودها وتضحياتها ودورها المحوري في بناء الأسرة والمجتمع. ودعتهن إلى مواصلة المساهمة والثقة بقدراتهن، مؤكدة أن “المرأة كانت شريكاً أساسياً في تشكيل مستقبل سوريا وتربية أجيالها”.



