وتحدثت الشاعرة، وهي من أبرز الأصوات في بلادها، عن علاقتها بالثقافة العربية قائلة: “ربما كنت عربية في حياتي الماضية؟ لا أعلم؛ لكن فضولي واهتمامي واستعدادي للاستكشاف أكثر فأكثر، وتقوية الروابط، هو الذي يدفعني”. وأضافت في المقابلة أن “الحضور الأدائي الشفهي والخيالي للشعر العربي لا يشكل بالنسبة لي مصدر إلهام فحسب، بل نموذجا أطمح إليه دائما في شعري”.
بناء الجسور
وفي المقال الافتتاحي الذي حمل عنوان “الكلمات الأولى” كتب سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب ورئيس تحرير المجلة: “تواصل الشارقة حمل رسالتها الثقافية إلى كل مكان، مؤمنة ببناء جسور الثقافة والمحبة والتعاون في عالم بأمس الحاجة إلى صوت القلب والعقل، وصوت الثقافة، وصوت العدالة، وصوت الأخوة”.
وأكد العامري أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، «يعلمنا دائماً أن الثقافة توحد الشعوب على اختلاف خلفياتها، وأن الضمير الإنساني واحد في الأساس، حتى عبر المسافات الجغرافية الشاسعة».
تعزيز الشراكة بين الثقافات
وأضاف العامري: “نواصل في هيئة الشارقة للكتاب العمل على العديد من المبادرات والمشاريع والبرامج، تجسيداً لرؤية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، التي تؤكد دائماً على تعزيز الشراكات بين الثقافات، وإسماع أصوات الشعوب من خلال الأدب والفكر ومختلف أشكال الإبداع”.
وقال سعادة أحمد العامري في كلمته الافتتاحية: “في وارسو، كان احتفال بولندا بالشارقة ضيف شرف في معرض وارسو الدولي للكتاب، الذي أقيم في الفترة من 28 إلى 31 مايو، بمثابة شهادة عالية على مكانة الشارقة المرموقة”.
المقالات والمقابلات
ويتضمن العدد الأخير من المجلة، التي تصدر شهرياً عن هيئة الشارقة للكتاب، مقالات في الأدب والنشر والقراءة، من بينها مقابلات مع الشاعر والروائي السيراليوني عمر فاروق سيساي، ومترجم معاني القرآن الكريم البلغاري والمستعرب تسفيتان تيوفانوف، والكاتب التونسي ساسي همام، والشاعرة الإماراتية شيخة المطيري.
كما تتضمن المجلة بحثًا عن الأزمة التي تواجه المكتبات والمكتبات في القاهرة، بالإضافة إلى مقالات ودراسات عن أدباء من فرنسا وصربيا والمغرب وفلسطين وهولندا. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن الكتاب مراجعات لمؤلفين من سوريا والعراق والكويت وفلسطين والولايات المتحدة ومصر.
الإهمال الغربي للمصادر العربية
وكتب رئيس تحرير المجلة علي الأميري في عموده “الرقيم” مقالا بعنوان “الإهمال الغربي للمصادر العربية” قال فيه: “مع الاعتراف بجهود العلماء الغربيين والمستعربين المنصفين في الاعتراف بأجزاء من التراث العربي ودراستها وترجمتها، والتأكيد على أثرها العميق في الحضارة الإنسانية، فإن النظرة السائدة في الغرب تتميز بتهميش وتجاهل وإهمال الكثيرين. المصادر العربية التي أثرت في الأدب والفكر والعلوم والثقافة الغربية بشكل عام، وعلى رأسها الثقافة الأوروبية.”
واستشهد العامري بالعالمة الكوبية الأمريكية ماريا روزا مينكال، في كتابها “الدور العربي في تاريخ الأدب في العصور الوسطى: تراث منسي”، التي قالت إن “استبعاد عالم الأدب العربي الأندلسي والصقلي من الإطار المرجعي الأوروبي العام في العصور الوسطى قد أثر على أكثر من مجرد مسألة الأصول. كما أنه حال دون تقدم دراسة مقارنة ذات قيمة محتملة”.





