Home حرب مصدر دبلوماسي إيراني يحذر الولايات المتحدة بشأن العملية البرية مع اتساع نطاق...

مصدر دبلوماسي إيراني يحذر الولايات المتحدة بشأن العملية البرية مع اتساع نطاق الصراع في المنطقة

39
0

وحذرت إيران من أنها ستحدد نتيجة أي عملية برية أمريكية، مع استمرار الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل عبر جبهات متعددة.

اربيل (كوردستان24) – وذكرت وكالة ريا نوفوستي في 4 أبريل أن مصدر دبلوماسي في إيران حذر الولايات المتحدة من شن عملية برية، مشيرًا إلى أنه إذا بدأت مثل هذه المهمة، فإن طهران ستحدد نتائجها، مع استمرار تصاعد التوترات وسط الأعمال العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المستمرة والضربات الانتقامية الإيرانية في جميع أنحاء المنطقة.

وقال المصدر، بحسب تقرير ريا نوفوستي: “إذا بدأ الأمريكيون عملية برية، فسنكون نحن من سينهيها”. كما أعرب المصدر عن ثقته في أن إيران ستكون لها الغلبة في أي مواجهة مع القوات الأمريكية، وذكر أنه لا توجد مفاوضات تجري حاليا بين الجانبين، رغم ما وصفه التقرير بطلبات من واشنطن.

وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي أشار فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن واشنطن يمكن أن تنفذ “ضربات قوية” ضد إيران خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، بينما قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث في وقت سابق من هذا الأسبوع إن البنتاغون لا يستبعد أي خيارات لمواصلة العمليات العسكرية، بما في ذلك التدخل البري المحتمل.

وصدر التحذير من المصدر الإيراني على خلفية الصراع المتسع الذي بدأ في 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية مشتركة ضد أهداف إيرانية. ومنذ ذلك الحين، نفذت القوات الإيرانية هجمات انتقامية ضد إسرائيل والمنشآت العسكرية الأمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وفقًا للتقرير، مما ساهم في ما وصفه المسؤولون والمراقبون بفترة من عدم الاستقرار الإقليمي المستمر.

ولم يقدم تقرير ريا نوفوستي تفاصيل عملياتية إضافية فيما يتعلق باحتمال الاشتباك البري، لكنه صاغ البيان كرد مباشر على الإشارات الأمريكية الأخيرة بأن الخيارات الأرضية لا تزال قيد النظر. وجاءت تصريحات المصدر إلى جانب الإشارات إلى تصريحات ترامب وتصريحات هيجسيث، وربط التحذير بتطور التمركز العسكري الأمريكي في المنطقة.

وتشير التطورات الموازية الواردة في تقارير أخرى إلى أن إيران اتخذت خطوات ملموسة للاستعداد لاحتمال شن هجوم بري. ووفقاً لتلك التقارير، رفعت طهران استعدادها العسكري إلى أعلى مستوى، وعززت الدفاعات حول الأصول الاستراتيجية والاقتصادية الرئيسية، ولا سيما بنيتها التحتية الأساسية لتصدير النفط.

وذكر تقرير نقلته صحيفة وول ستريت جورنال أن السلطات الإيرانية عززت دفاعاتها في جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي في البلاد. وذكر التقرير أن المسؤولين نشروا أنظمة صواريخ موجهة في المنطقة، وقاموا بتلغيم الطرق الساحلية، وفخخوا منشآت حساسة. كما أشارت إلى بناء أنفاق دفاعية على الجزر ذات الموقع الاستراتيجي، بهدف مواجهة التوغلات البرية المحتملة.

وبالإضافة إلى الاستعدادات العسكرية، أطلقت السلطات الإيرانية حملة تعبئة وطنية تهدف إلى تجنيد متطوعين للقيام بأدوار الدعم اللوجستي والعملياتي. وتسعى المبادرة، التي توصف تحت شعار “التضحية” (غربانيدون)، إلى حشد شرائح واسعة من السكان لدعم المجهود الحربي. وتشير التقديرات الواردة في التقارير إلى أن إيران تحتفظ بحوالي مليون فرد عامل واحتياط، منهم حوالي 190 ألف عضو ينتمون إلى الحرس الثوري الإسلامي.

وأشارت التقارير إلى أن التخطيط الدفاعي الإيراني يتضمن عناصر متعددة، بما في ذلك استخدام التضاريس، وتكتيكات الحرب غير المتكافئة مثل الطائرات بدون طيار والزوارق السريعة، ونشر الصواريخ قصيرة المدى والألغام البحرية. وتهدف هذه الإجراءات إلى مواجهة التقدم العسكري المحتمل وتعطيل العمليات البحرية، خاصة في المناطق الحساسة مثل مضيق هرمز.

لقد برز مضيق هرمز باعتباره محورًا مركزيًا للنشاط العسكري والدبلوماسي. وقالت مصادر دبلوماسية للصحفيين إن إيران طلبت رسميًا من روسيا عرقلة مشروع القرار الذي قدمته البحرين إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن إعادة فتح الممر المائي وأمنه.

وبحسب اثنين من دبلوماسيي الأمم المتحدة، فإن البحرين، التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس، أرجأت التصويت المقرر على القرار بعد أن أبدت روسيا والصين اعتراضات على النص. ويدعو مشروع القرار، الذي تدعمه دول الخليج والولايات المتحدة، إلى استخدام “الأدوات الدفاعية” لضمان الأمن البحري في المضيق، الذي يمر عبره ما يقرب من خمس إمدادات النفط العالمية.

وبحسب ما ورد تضمنت الإصدارات السابقة من المسودة عبارة “استخدام كافة الوسائل الضرورية”، والتي تم تنقيحها لاحقًا لتصبح “وسائل دفاعية مناسبة” لمدة ستة أشهر في محاولة لمعالجة مخاوف أعضاء المجلس. وعلى الرغم من هذه المراجعات، ظلت روسيا والصين غير راضيتين، مما أدى إلى تأجيل التصويت إلى موعد غير محدد الأسبوع المقبل.

وقال مصدر دبلوماسي إيراني للصحفيين إن طهران طلبت من موسكو منع تمرير القرار، مشيرًا إلى أن ذلك “سيزيد الوضع تعقيدًا”. كما أشارت التقارير إلى أن البحرين والإمارات العربية المتحدة تعملان معًا على الاقتراح، بهدف استعادة الأمن إلى الممر المائي. ومع ذلك، فإن احتمال استخدام روسيا أو الصين حق النقض لا يزال دون حل.

وأشارت التقارير نفسها إلى أن حركة المرور البحرية عبر مضيق هرمز تعطلت بشدة نتيجة الصراع المستمر، مما ساهم في زيادات كبيرة في أسعار الوقود العالمية. ويؤكد هذا الاضطراب الأهمية الاستراتيجية للممر المائي ودوره في الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية الأوسع للصراع.

وفي الوقت نفسه، استمرت العمليات العسكرية على جبهات متعددة. وفي إيران، أشارت تقارير إلى سماع دوي انفجارات قوية في طهران ليل الجمعة وفي وقت مبكر من صباح السبت، تزامنا مع تزايد النشاط الجوي. وذكرت وسائل إعلام إيرانية، بما فيها وكالة أنباء فارس، أنه تم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديدات القادمة.

وبحسب ما ورد استهدفت الضربات مجموعة من المواقع داخل العاصمة وما حولها، بما في ذلك كولكتشال، وجامشيدية، وجبال جمران، وشهريار، ونيافاران، وشميرانات، وحي أباك، وسعدات آباد. وأكد مسؤولون إسرائيليون أنه تم شن موجة جديدة من الغارات الجوية ضد القواعد العسكرية الإيرانية ومنشآت الصواريخ وأنظمة الدفاع.

ويعكس استمرار العمليات الجوية استمرار حدة الصراع الذي دخل الآن أسبوعه السادس. وبحسب التقارير، فقد اتسع نطاق المواجهة إلى ما هو أبعد من إيران ليشمل المناطق المجاورة، مع ظهور لبنان كمسرح نشط آخر.

وفي لبنان، شن الجيش الإسرائيلي مرحلة جديدة من الهجمات في وقت مبكر من السبت، مستهدفا مواقع حزب الله والبنية التحتية في بيروت. وذكرت مصادر إخبارية أن ست غارات جوية استهدفت منطقة الضاحية جنوبي العاصمة. في اليوم السابق، شنت القوات الإسرائيلية غارات على عدة أحياء في بيروت، بما في ذلك الحدث وسانت تريز والحي الأمريكي، مما أدى إلى تدمير العديد من المباني السكنية.

أفادت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة جوية قرب مسجد في بلدة الصخمار أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 15 آخرين. وتم الإبلاغ عن عمليات قصف إضافية في جنوب لبنان، مما أثر على بلدات مثل الشهابية والطيري وكونين ومدينة صور.

واتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله بإطلاق صاروخ أصاب قاعدة تستخدمها قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، مما أدى إلى إصابة ثلاثة من قوات حفظ السلام. وردا على ذلك، أعلن حزب الله أنه نفذ سلسلة من العمليات الانتقامية، بما في ذلك هجمات صاروخية على مدينة نهاريا الإسرائيلية وضربات استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية في أفيفيم. كما أعلنت الجماعة عن شن هجوم بطائرة بدون طيار على منطقة كريات شمونة.

ووفقا للأرقام العسكرية الإسرائيلية المذكورة في التقارير، تم ضرب أكثر من 3500 هدف في جميع أنحاء لبنان خلال الشهر الماضي. من جانبه، قال حزب الله إنه نفذ 1309 عمليات عسكرية خلال الفترة نفسها، استهدف نصفها تقريبا مناطق داخل إسرائيل. كما أشارت التقارير إلى أنه تم نشر قوات برية إسرائيلية في جنوب لبنان، مما أضاف عنصرا بريا إلى الحملة الجوية المستمرة.

وقد أدى تقارب هذه التطورات إلى تعزيز المسار الأوسع للصراع، الذي يشمل الآن مسارح عمليات وساحات دبلوماسية متعددة. لقد تطورت الضربات الأميركية الإسرائيلية الأولية ضد إيران إلى حملة مستدامة، مصحوبة بأعمال انتقامية، وامتدادات إقليمية، وزيادة في المشاركة الدولية.

ويعكس التحذير الذي أصدره المصدر الدبلوماسي الإيراني، كما أوردته وكالة ريا نوفوستي، المرحلة الحالية من الصراع، حيث لا يزال احتمال المزيد من التصعيد قيد المناقشة من قبل الجهات الفاعلة الرئيسية. وتناول البيان بشكل مباشر احتمال قيام الولايات المتحدة بعملية برية وشدد على موقف إيران المتمثل في أنها ستتحكم في نتائج أي مشاركة من هذا القبيل.

وفي الوقت نفسه، فإن غياب المفاوضات النشطة، كما أشار المصدر، يسلط الضوء على محدودية التعامل الدبلوماسي بين الطرفين في هذه المرحلة. وبينما يستمر النشاط الدبلوماسي في الأمم المتحدة وبين الجهات الفاعلة الإقليمية، فإن التقارير لا تشير إلى أي محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران.

إن الجمع بين العمليات العسكرية والاستعدادات الدفاعية والمناورات الدبلوماسية يشير إلى صراع مستمر في التطور عبر أبعاد متعددة. وتشير التقارير إلى أن كلا الجانبين يحتفظان بمواقف عسكرية نشطة بينما ينخرطان أيضًا في جهود دبلوماسية موازية تتعلق بقضايا محددة مثل الأمن البحري.

وتشير التطورات الموصوفة في التقارير مجتمعة إلى فترة طويلة من عدم الاستقرار في المنطقة، مع عدم وجود إشارة فورية إلى تراجع التصعيد في نطاق المعلومات المتاحة. ويظل الوضع مائعاً، مع استمرار العمليات في إيران ولبنان، واستمرار التوترات بشأن مضيق هرمز، والمبادرات الدبلوماسية التي لم يتم حلها في الأمم المتحدة.