حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم الخميس، من قيام السلطات البحرينية باعتقال عشرات الأفراد لمشاركتهم في احتجاجات سلمية وسط الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وشددت المنظمة على قمع المعارضة من خلال أساليب الاعتقال التعسفي، والحرمان من الإجراءات القانونية الواجبة، واحتمال فرض عقوبة الإعدام في بعض الحالات.
وحث نيكو جافارنيا، الباحث في شؤون اليمن والبحرين في هيومن رايتس ووتش، الحكومة على دعم الحريات الأساسية، بدلاً من تقليصها، خلال فترة عدم الاستقرار المتزايد. وقال جعفرنيا: “السلطات البحرينية تستخدم غطاء الحرب لتبرير المزيد من الانتهاكات ضد السكان… يجب على السلطات البحرينية التوقف عن احتجاز الأشخاص، والإفراج دون قيد أو شرط عن جميع المحتجزين تعسفا، والإفراج مؤقتا عن الآخرين لأسباب إنسانية.
وشددت هيومن رايتس ووتش على أن البحرين ملتزمة بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يضمن الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي، بما في ذلك في الفضاءات الإلكترونية. كما أشارت المنظمة الحقوقية إلى أنه بموجب المعايير الدولية، بما في ذلك الميثاق العربي لحقوق الإنسان، يجب أن تقتصر عقوبة الإعدام على “أشد الجرائم خطورة”، وهي عتبة لا تشمل أعمال مثل الاحتجاج السلمي أو التعبير عبر الإنترنت.
على هذه الخلفية، تحركت السلطات البحرينية لقمع التعبيرات المحلية عن التضامن مع إيران وانتقاد الأعمال العسكرية الأمريكية والإسرائيلية. وأعلن مجلس الدفاع المدني فرض حظر شامل على الاحتجاجات، مشيراً إلى مخاوف تتعلق بالسلامة العامة “في ضوء العدوان الإيراني الصارخ على مملكة البحرين”.
ومع ذلك، فقد أثيرت مخاوف إضافية بشأن الاعتقالات والقمع لحرية التعبير. في وقت سابق من هذا الشهر، أثار مركز البحرين لحقوق الإنسان ناقوس الخطر بشأن سلسلة من الاعتقالات التي نُفذت يومي 1 و 2 مارس/آذار في أعقاب الضربات الأمريكية والإسرائيلية المنسقة على إيران. وفقا لتوثيق مركز البحرين لحقوق الإنسان، تم اعتقال ما لا يقل عن 60 شخصا، بينهم قاصرون، فيما يتعلق بالمظاهرات السلمية والتعبيرات على الإنترنت المعارضة للأعمال العسكرية. وسلطت المنظمة الضوء على تدابير الحماية بموجب اتفاقية حقوق الطفل التي تحظر الاحتجاز التعسفي للقاصرين بسبب ممارسة حقهم في التعبير السلمي.
هذا الأسبوع، أعرب ائتلاف من المنظمات غير الحكومية عن مخاوفه خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وسلطت المناقشة الضوء على أن سلامة السجناء البارزين تعرضهم لخطر متزايد ومباشر في ضوء الأعمال العدائية المستمرة. ويواجه السجناء الحاليون تهديدًا مباشرًا لحياتهم بسبب الاحتجاز التعسفي المطول وتدهور الظروف الصحية المرتبطة بعدم كفاية الرعاية الطبية.
بالإضافة إلى ذلك، اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارًا ملزمًا قانونًا في 12 مارس/آذار أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج ودعا إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية. وقد رعى القرار مجلس التعاون الخليجي، الذي تعد البحرين جزءًا منه، إلى جانب الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وعمان وقطر والكويت. ويمثل القرار قرارًا رسميًا بانتهاك الجيش الإيراني للقانون الدولي.




