دمشق 25 آذار (سانا) بحث وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، الأربعاء، مع رئيس مجمع اللغة العربية في دمشق محمود السيد، سبل تعزيز التعاون المشترك وتطوير آليات العمل الثقافي والعلمي، بما يعزز حضور اللغة العربية وينهض بالمشاريع المعرفية الوطنية.
واستعرض اللقاء، الذي عقد في مقر الأكاديمية، عدداً من الملفات المشتركة، في مقدمتها مشروع تحقيق ونشر موسوعة “تاريخ دمشق” للعلامة ابن عساكر، إضافة إلى مناقشة إعداد مذكرات تفاهم جديدة وتحسين آليات التنسيق لتعزيز جودة الأداء وتوسيع التعاون بين الجانبين.
الأولوية لاستكمال “تاريخ دمشق”.
وأكد الوزير الصالح في تصريح لسانا أن الزيارة تعكس التقدير للدور العلمي لمجمع اللغة العربية بدمشق واصفا إياه بمؤسسة فكرية عريقة وتاريخها أكثر من قرن ومرجعية مستمرة في المجالات اللغوية والأكاديمية.
وشدد على أن «تاريخ دمشق». ويعد المشروع من أبرز مبادرات الأكاديمية ووصل إلى مراحل متقدمة، مما يؤكد أهمية إنجازه في أسرع وقت ممكن لما له من قيمة علمية وحضارية كبيرة.
تعزيز التكامل المؤسسي
وشدد الوزير على ضرورة تعزيز التعاون بين وزارة الثقافة والأكاديمية على أسس التكامل المؤسسي، بما يسهم في الحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز التنوير الفكري، وبناء جيل قادر على توظيف اللغة أداة للمعرفة.
تم نشر 58 مجلداً، والعمل مستمر
من جانبه قال أمين مجمع اللغة العربية محمد عنين لسانا إن التعاون مع وزارة الثقافة يهدف إلى استكمال المشروع «تاريخ دمشق». المشروع في 80 مجلدا.
وأشار إلى أنه تم بالفعل طباعة 58 مجلدا، بالإضافة إلى 10 مجلدات محققة منشورة إلكترونيا وفي انتظار الطباعة، في حين لا يزال هناك 12 مجلدا قيد الإعداد أو في انتظار التحقق العلمي.
تراث ابن عساكر
كان ابن عساكر (1105-1176 م) عالمًا ومؤرخًا دمشقيًا بارزًا، قام بتأليف كتاب تاريخ دمشق الضخم المؤلف من 80 مجلدًا، وتعد أعماله بمثابة موسوعة سيرة ذاتية واسعة النطاق، حيث توثق أكثر من 10000 شخصية للحفاظ على التراث الفكري والروحي للمدينة خلال الحروب الصليبية، واليوم، يظل إرثه حجر الزاوية في التأريخ العربي، والذي تم الحفاظ عليه بدقة من قبل مجمع اللغة العربية.
سمو






