رداً على الانتهاكات التي كشفت عنها لجنة زوندو، تعمل حكومة جنوب أفريقيا على تكثيف حربها ضد الفساد. ويهدف مشروع قانون جديد الآن إلى توفير حماية أفضل للمبلغين عن المخالفات، الذين يعتبرون لاعبين رئيسيين في تعزيز الشفافية العامة.
وفي جنوب أفريقيا، أصبحت حماية المبلغين عن المخالفات أولوية وطنية. وقد سلطت النتائج التي توصلت إليها لجنة زوندو الضوء على الفساد المنهجي، الذي اتسم بالأعمال الانتقامية ضد أولئك الذين يجرؤون على فضح المخالفات. عمليات الفصل والترهيب وحتى الاغتيالات: كشفت هذه الانتهاكات حدود الإطار القانوني القائم. وتهدف الحكومة الآن إلى استعادة الثقة وتشجيع الإبلاغ عن الممارسات غير المشروعة من خلال إنشاء نظام حماية أكثر قوة.
لقد جعلت حكومتنا مكافحة الفساد أولوية. ومن الناحية العملية، أصبحت شبكات الفساد متطورة بشكل متزايد، مما يجعل من الصعب على أجهزة إنفاذ القانون اكتشاف حالات الفساد. ومن ثم، فإن الإبلاغ عن المخالفات أمر بالغ الأهمية في فضح شبكات الفساد هذه، ونحن مقتنعون بأنه بدون آليات حماية قوية وذات مصداقية، سيتم تثبيط الأفراد عن التقدم، وبالتالي إضعاف المساءلة وتقويض جهودنا الجماعية لمكافحة الفساد.
ممامولوكو كوباي، وزير العدل والتطوير الدستوري
تم تصنيف جنوب أفريقيا في المرتبة 81 من بين 182 دولة بدرجة 41/100 في عام 2025 وفقًا لمنظمة الشفافية الدولية، وهي مستعدة لتعزيز إطار حماية المبلغين عن المخالفات بشكل كبير. ويهدف مشروع القانون إلى تأمين الإفصاحات من خلال السرية، والضمانات ضد الأعمال الانتقامية، والدعم القانوني والمالي، والعقوبات ضد سوء الاستخدام. الهدف هو إنشاء نظام إبلاغ موثوق وآمن.
ويسعى مشروع القانون الذي نصدره إلى معالجة أوجه القصور هذه من خلال تقديم إطار معزز وأكثر شمولاً لحماية المكشفين، أي المبلغين عن المخالفات. ويهدف إلى ضمان أن الأفراد الذين يتقدمون لديهم قناة إبلاغ آمنة ومحميون من الانتقام، ويتم دعمهم من خلال العملية، ويتم التعامل مع إفصاحاتهم بكفاءة من قبل أفراد ومؤسسات مؤهلين بشكل مناسب.
ممامولوكو كوباي، وزير العدل والتطوير الدستوري
وتعمل جنوب أفريقيا الآن، حيث أفاد 64% من السكان عن ارتفاع معدلات الفساد واعترف 18% منهم بدفع الرشاوى، على تعزيز جهود مكافحة الفساد. وتركز السلطات على نظام جديد لحماية المبلغين عن المخالفات، بهدف تعزيز ثقافة الشفافية. وتهدف هذه الخطوة الحاسمة إلى تعزيز الحكم، وإعادة بناء المصداقية المؤسسية في أعقاب العديد من الفضائح، ومن المحتمل أن تشكل سابقة لبلدان أفريقية أخرى.



