Home ثقافة تتوسع الاستثمارات الفرنسية في المملكة بقيمة 19 مليار دولار لتشمل الذكاء الاصطناعي...

تتوسع الاستثمارات الفرنسية في المملكة بقيمة 19 مليار دولار لتشمل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والثقافة والتعدين

11
0

باريس: تتوسع الاستثمارات الفرنسية في المملكة العربية السعودية إلى ما هو أبعد من القطاعات التقليدية مثل الطاقة والتصنيع إلى الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والثقافة والتعدين، وفقًا لإحاطة حول علاقة الاستثمار بين البلدين.

وأظهر تقرير صدر يوم الاثنين، بينما ترأس وزير الاستثمار السعودي فهد السيف اجتماع المائدة المستديرة للاستثمار الفرنسي السعودي في باريس، أن فرنسا كانت رابع أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة العربية السعودية في عام 2024.

وبلغت الاستثمارات الفرنسية نحو 16.3 مليار يورو (19 مليار دولار) في 18 قطاعا و651 رخصة استثمارية.

ويشكل التصنيع نحو 60 في المائة من مخزون الاستثمارات الفرنسية في المملكة، مما يعكس العلاقات الصناعية الطويلة الأمد بين البلدين. وتشمل الشركات الفرنسية الكبرى العاملة في المملكة العربية السعودية TotalEnergies وAXA وEDF وAccor وThales.

ومع ذلك، فإن العلاقة الاستثمارية تتوسع بشكل متزايد في القطاعات الناشئة حيث تسعى المملكة العربية السعودية إلى التنويع الاقتصادي في إطار رؤية 2030.

وخلص التقرير إلى أن البلدين سجلا تجارة ثنائية بلغت نحو 10.1 مليار يورو في عام 2025، بزيادة قدرها 7.2 بالمئة عن العام السابق.

وتستكشف الشركات الفرنسية الآن الفرص في مجال الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب المجالات القائمة بما في ذلك الطاقة والمياه والنقل والخدمات اللوجستية والبناء والضيافة والرعاية الصحية.

واحتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لعام 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، بينما شكل اقتصادها الرقمي حوالي 16 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024. وتستهدف المملكة ما يصل إلى 3 جيجاوات من قدرة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.

وصلت قدرة مراكز البيانات إلى 440 ميجاوات، مدعومة باستثمارات تزيد عن 3.85 مليار يورو، في حين تجاوزت شراكات الذكاء الاصطناعي المعلنة 19.7 مليار يورو. وأطلقت أوراكل وجوجل كلاود مناطق سحابية في المملكة، ومن المقرر أيضًا أن تطلق أمازون ويب سيرفيسز ومايكروسوفت عملياتها في عام 2026.

وأضاف التقرير أن قطاع الطاقة يظل مجالًا رئيسيًا للتعاون، حيث تتجاوز مشاريع الشركات الفرنسية في المملكة 16.3 مليار يورو. وتشارك الاتحادات التي تقودها فرنسا أيضًا في مشاريع الطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ 11 جيجاوات، في حين تتوسع فرص الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والهيدروجين والبنية التحتية للشبكات.

وتعمل الشركات الفرنسية أيضًا على تعميق مشاركتها في قطاعي السياحة والثقافة في المملكة العربية السعودية. وقد أنتجت الشراكة الفرنسية السعودية في العلا أكثر من 170 عقدًا لشركات فرنسية، بينما تواصل مجموعة الضيافة أكور توسيع وجودها في جميع أنحاء المملكة.

كما نمت العلاقة الاستثمارية في الاتجاه المعاكس، حيث استثمر صندوق الاستثمارات العامة السعودي حوالي 7.36 مليار يورو في فرنسا بين عامي 2017 و2024، مما يدعم ما يقدر بنحو 29 ألف وظيفة فرنسية.

وتوفر مذكرة التفاهم بين صندوق الاستثمارات العامة وبي بي فرانس، التي تبلغ قيمتها حوالي 8.56 مليار يورو، إطارًا لمزيد من التعاون الاستثماري.

وتستكشف شركة القدية للاستثمار والحكومة الفرنسية أيضًا سبل التعاون في تطوير وجهة رئيسية تجمع بين الترفيه والرياضة والثقافة في فرنسا، وفقًا لما ورد في المؤتمر الصحفي.

وأشار التقرير إلى أن العلاقة الاقتصادية الأوسع ترتكز على قرن من العلاقات الدبلوماسية التي يعود تاريخها إلى عام 1926. ووقع البلدان على شراكة استراتيجية شاملة وأنشأا مجلس شراكة استراتيجية خلال زيارة دولة في ديسمبر 2024، مما فتح آفاقا جديدة للتعاون.

وتسعى المملكة العربية السعودية أيضًا إلى جذب المزيد من الاستثمار الدولي من خلال الإصلاحات التنظيمية والحوافز، بما في ذلك قانون الاستثمار المحدث والمناطق الاقتصادية الخاصة وبرنامج المقر الإقليمي.

وأشار السيف في كلمته الافتتاحية إلى أن أكثر من 750 شركة أنشأت مقرات إقليمية في الرياض، بما في ذلك 39 شركة فرنسية في ثمانية قطاعات. ويمكن للشركات المؤهلة الاستفادة من الحوافز الضريبية لمدة تصل إلى 30 عامًا بموجب البرنامج.

ويشكل التوسع الصناعي في المملكة مجالاً آخر ترى فيه الشركات الفرنسية فرصاً. وبلغ عدد المصانع 12946 مصنعاً بنهاية عام 2025، فيما تم إصدار 1660 رخصة صناعية جديدة خلال العام، تمثل استثمارات بنحو 17.1 مليار يورو.

وقال الإحاطة إن السوق المحلية الكبيرة للمملكة العربية السعودية وتوسيع القاعدة الصناعية وتطوير البنية التحتية واستقرار السياسات تخلق فرصًا للشركات الفرنسية لتأسيس عمليات في المملكة واستخدامها كمنصة للنمو الإقليمي الأوسع.

وقد تضاعفت أسهم الاستثمارات الفرنسية على مدى السنوات الثلاث الماضية، مع استمرار الشركات بما في ذلك TotalEnergies، وAlstom، وRATP Dev، وVeolia، وAccor في توسيع عملياتها.

وتأتي هذه العلاقة الاستثمارية في الوقت الذي تسعى فيه المملكة العربية السعودية إلى جذب حوالي 2.74 تريليون يورو من الاستثمارات بحلول عام 2030 في إطار استراتيجيتها الوطنية للاستثمار، مع تحديد الفرص في أكثر من 15 قطاعًا.