حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يوم الخميس من أن 2.1 مليون مدني فلسطيني بحاجة إلى المأوى والمستلزمات المنزلية الأساسية والحماية من الغارات الجوية وإطلاق النار.
وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن المدنيين الفلسطينيين “يُقتلون أو يُصابون أو يتأثرون بشكل آخر بالغارات الجوية والقصف وإطلاق النار”. وكانت فتاة تبلغ من العمر 13 عاما من بين القتلى يوم الأربعاء. وشدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية على أن خطورة حالة المأوى تجعله غير آمن للغاية بالنسبة للمدنيين ويساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية على نطاق أوسع.
نشر المجلس النرويجي للاجئين، بالشراكة مع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، تقريرا حول أزمة المأوى في غزة يوم الخميس. وكشف التقرير أن 94% من الأسر في غزة تحتاج إلى الضروريات المنزلية الأساسية مثل الوقود والطاقة والمياه. ووفقا للتقرير، فإن ما يقدر بنحو 1.98 مليون فلسطيني في غزة ليس لديهم مأوى مناسب.
وفي تعليقه على خطورة الوضع الذي يواجه الفلسطينيين على الأرض، قالت منسقة مجموعة المأوى الوطنية جيهان سليم:
فالمأوى ليس كافيا لمجرد أن له أربعة جدران أو سقف. يجب أن تكون العائلات قادرة على النوم والطهي والغسيل والحفاظ على سلامة أطفالها داخلها. وبعد مرور عشرة أشهر على وقف إطلاق النار، عاشت معظم الأسر أكثر من عام في ملاجئ لم تكن مصممة على الإطلاق للسكن طويل الأمد.
وحذر سليم أيضًا من أن المواد الأساسية للمساعدة في بناء الملاجئ الملائمة وإصلاح وترميم المنازل غير قادرة حاليًا على دخول غزة بالكميات والحجم المطلوبين. ووفقاً لتقرير المجلس النرويجي للاجئين، فإن القيود المفروضة على هذه المواد وعدم كفاية التمويل “أبقى المساعدات أقل بكثير من مستوى الحاجة”. ووفقاً لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، هناك حاجة إلى ما يقدر بنحو 562 مليون دولار أمريكي من التمويل لمعالجة أزمة المأوى.
وشدد التقرير على أن غالبية المدنيين، أي ما يقرب من ثلثي الأسر، “يعيشون في خيام أو ملاجئ مؤقتة” وهي غير مناسبة للسكن على المدى الطويل وتعرض المدنيين لعناصر قاسية. تدهور المأوى والمخاطر البيئية بما في ذلك “القوارض والكلاب الضالة والنفايات الصلبة والركام” [and] “مياه الصرف الصحي” تشكل تهديدات خطيرة لسلامة المدنيين وصحتهم.
وأعربت الأمم المتحدة عن انزعاجها إزاء التقارير التي تفيد بوقوع غارات جوية على المدنيين، وشددت على أن المدنيين والبنية التحتية المدنية “لا ينبغي أبدا استهدافها أو استخدامها لأغراض عسكرية”.
إن الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية محظورة بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949. وتنص اتفاقية جنيف الرابعة أيضًا على ضرورة إنشاء المناطق المحايدة لإيواء المدنيين من النزاع. وتنص المادة 8 من نظام روما الأساسي على أن الانتهاكات الجسيمة لاتفاقية جنيف، وتحديداً الهجمات على المدنيين والممتلكات المحمية، تشكل جرائم حرب.






