Home عربي الأدب الصيني يجذب القراء في معرض الكتاب المصري

الأدب الصيني يجذب القراء في معرض الكتاب المصري

9
0

بقلم سارة الأشرفي في الإسكندرية، مصر لصحيفة تشاينا ديلي | تشاينا ديلي | تم التحديث: 2026-07-25 07:39

اجتذبت الكتب الصينية اهتمام القراء العرب في معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب هذا العام، وهو أحد أكبر معارض الكتب الدولية في مصر.

وفي المعرض – وهو أحد الأحداث الثقافية الرائدة في المنطقة، والذي يجمع حوالي 1000 قارئ مصري وعربي وما يقرب من 100 دار نشر مصرية وعربية – تقف المنشورات الصينية إلى جانب العناوين العربية والعالمية، مما يعكس بيئة ثقافية مفتوحة تشجع القراء على استكشاف التقاليد والحضارات الفكرية المتنوعة.

نظمت مكتبة الإسكندرية، وهي مكتبة كبرى ومركز ثقافي في الإسكندرية، معرض الكتاب، الذي اختتم يوم الخميس بعد تمديده لمدة ثلاثة أيام.

ومن بين العناوين المميزة كتب عن الخزف الصيني وثقافة الشاي والتفاعلات التاريخية بين الحضارات الصينية والعربية والإسلامية التي تؤكد الروابط العميقة بين الثقافتين.

وقالت سلمى سامح، طالبة لغة صينية وزائرة لمعرض الكتاب، إن وجود الكتب الصينية في حدث دولي كبير مثل معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب يمثل أكثر من مجرد معرض للنشر – فهو بمثابة منصة لتعزيز التبادلات بين الناس.

وقال سامح: “بالنسبة للطلاب، يوفر المعرض إمكانية الوصول إلى المراجع الأكاديمية الحديثة. وبالنسبة لعامة الناس، فهو فرصة لاكتشاف الصين من خلال الأصوات الصينية بدلا من الصور النمطية، مما يساعد على بناء وعي ثقافي حقيقي”.

وشددت أيضًا على الدور الحيوي للترجمة في التواصل.

“المترجم يفعل أكثر من مجرد نقل الكلمات – فهو ينقل روح النص وثقافته إلى القراء العرب. وبالتالي فإن الترجمة هي جسر أساسي يربط بين الحضارتين.”

وأعرب سامح عن أمله في ترجمة المزيد من الكتب الصينية إلى اللغة العربية، خاصة الروايات المعاصرة والتاريخ والعلوم والفنون والتكنولوجيا.

“يقدم الأدب الصيني المعاصر رؤى حية للمجتمع الصيني الحديث والحياة اليومية. ويمكنه جذب جمهور أوسع بكثير، وخاصة القراء الشباب، مما يجعل الثقافة الصينية في متناول الجميع خارج الدوائر الأكاديمية.”

وقالت هاجر رزق، وهي طالبة لغة صينية أخرى حضرت المعرض، إن وجود المطبوعات الصينية يمثل خطوة مهمة نحو توسيع فهم القراء العرب للصين من خلال مصادر موثوقة ومتنوعة.

“تظل الكتب واحدة من أفضل الطرق لفهم الحضارة والتاريخ والفلسفة الصينية. وتوفر العناوين المتخصصة حول الخزف الصيني والتبادلات التاريخية بين الصين والعالم الإسلامي موارد أكاديمية قيمة للباحثين وطلاب اللغة الصينية.”

وأضافت أنه لا تزال هناك حاجة متزايدة لمزيد من الترجمات العربية عالية الجودة للمنشورات الصينية. “نحتاج إلى ترجمات عربية أكثر دقة تقدم صورة شاملة عن الحضارة الصينية، بما في ذلك الفنون التقليدية وثقافة الشاي وصناعة الخزف، وهي من أكثر العناصر المميزة للتراث الثقافي الصيني.”

وشدد رزق على أن هذه المطبوعات لا تثري المكتبات العربية فحسب، بل تثري أيضًا التبادلات الثقافية الأوسع بين مصر والصين.

“توفر هذه الكتب للباحثين والطلاب وعامة الناس نافذة على الحضارة الصينية، وتساهم في التعلم المتبادل بين الحضارات وتعزيز تبادل المعرفة بين الشعبين.”

سارة الأشرفي صحفية مستقلة في صحيفة تشاينا ديلي.