وقعت المملكة العربية السعودية وتركيا مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون الثنائي في قطاعي السكك الحديدية والخدمات اللوجستية، وتعزيز طموحات الرياض لتصبح مركزًا لوجستيًا عالميًا.
ووقع وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح الجاسر ووزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو الاتفاقيات في مقر الوزارة بالرياض في 9 يونيو، عقب محادثات وزارية عقدت مع وفد تركي رفيع المستوى. كما حضر الحفل رئيس الهيئة العامة للنقل فواز السهلي ومسؤولون من قطاع النقل والخدمات اللوجستية في المملكة.
وتغطي مذكرة التفاهم الأولى الخدمات والعمليات اللوجستية، بما في ذلك تبادل الخبرات والسياسات واللوائح التنظيمية. ويركز الثاني على تقنيات السكك الحديدية، وأنظمة الإشارات والاتصالات، ورقمنة السكك الحديدية، وتنمية القدرات البشرية، وتوطين صناعة السكك الحديدية والتدابير الرامية إلى الحد من الأثر البيئي للقطاع.
وعلى نطاق أوسع، تغطي الاتفاقيات التعاون في معايير السكك الحديدية والابتكارات ذات الصلة، وتبادل الخبرات في تصميم وتشغيل وصيانة مشاريع السكك الحديدية، ومعايير الهندسة والبنية التحتية والسلامة.
وسيتعاون الجانبان أيضًا في مجال البحث والتطوير، مع توفير التدريب المشترك للقوى العاملة من خلال أكاديميات السكك الحديدية المتخصصة.
وقالت الرياض إن الاتفاقيات ستساعد في دعم استراتيجيتها الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية والرؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى جعل المملكة جسرًا لوجستيًا يربط بين ثلاث قارات.
لقد أثبت المقاولون الأتراك أنفسهم بالفعل كلاعبين رئيسيين في قطاع السكك الحديدية في المنطقة. وفي عام 2012، حصلت شركة يابي مركزي على عقد بقيمة 2.1 مليار دولار للعمل على شبكة قطار الحرمين السريع في المملكة العربية السعودية، في حين تقود الشركتان التركيتان مابا وليماك الأعمال المدنية الجارية في مشروع مترو الخط الأزرق في دبي بقيمة 5.5 مليار دولار كجزء من كونسورتيوم شركة السكك الحديدية الصينية (CRRC). كما فازت شركة الاستشارات التركية Proyapi Muhendislik ve Musavirlik Anonim Sirketi بعقود تصميم لمشروع طريق السكك الحديدية الوطني الكويتي الذي يبلغ طوله 111 كيلومترًا.
وقد تعطي الاتفاقيات التي وقعتها المملكة العربية السعودية وتركيا زخماً للمناقشات طويلة الأمد حول ممر السكك الحديدية الذي يربط دول مجلس التعاون الخليجي بتركيا. وقد اكتسب المسار، الذي تمت مناقشته لسنوات، زخمًا متجددًا في الأشهر الأخيرة، حيث دفع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الحكومات الإقليمية إلى تسريع تطوير بدائل التجارة البرية.
ظهر هذا المقال للمرة الأولى على موقع MEED، وهو جزء من GlobalData Media.





