ابراهيم السباحي
30 أبريل 2026€تحديث: 30 أبريل 2026
- وزير الصناعة والثروة المعدنية يقول إن الصادرات غير النفطية تؤكد أن الصناعة السعودية تجني الآن فوائد سنوات من الاستثمار
وقال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف إن العلاقات مع تركيا “استراتيجية”، مسلطا الضوء على توسيع التعاون في الصناعة والتعدين، قائلا إن المنطقة من المتوقع أن تخرج أقوى على الرغم من الاضطرابات الحالية.
وفي مقابلة مع الأناضول في إسطنبول، قال بندر الخريف إن التوترات المستمرة تعيد تشكيل كيفية تعامل الدول مع الخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد والتنمية الصناعية.
وقال: “ما نشهده اليوم سيخلق فرصًا كبيرة جدًا للمنطقة بأكملها”، مقارنًا بفترة كوفيد-19 عندما قامت المملكة العربية السعودية بتسريع الإنتاج المحلي وتعزيز الاكتفاء الذاتي.
تعاون متزايد مع تركيا
وقال الخريف إن القاعدة الصناعية المتنوعة في تركيا تتوافق بشكل وثيق مع القطاعات المستهدفة في إطار الاستراتيجية الصناعية للمملكة العربية السعودية، مما يخلق مجالًا واسعًا للتعاون.
وقال: “إن العالم اليوم لديه حاجة متزايدة للمعادن، والتعاون بين الدول ضروري لضمان العرض، سواء من خلال الموارد أو التصنيع أو الصناعات الوسيطة”.
وأضاف أن الاضطرابات الأخيرة تدفع البلدان إلى إعادة التفكير في الحلول اللوجستية وحلول النقل، مشيراً إلى خط السكك الحديدية المخطط له الذي يربط المملكة العربية السعودية بتركيا عبر الأردن وسوريا كحل محتمل لاختناقات التجارة الإقليمية.
وقال: “إن النقل هو مفتاح القدرة التنافسية للصادرات السعودية”، مضيفًا أن المشاريع التي تهدف إلى تسهيل التجارة وتحسين الوصول إلى المواد الخام تظل أولوية.
الدفعة الصناعية تبدأ في التسليم
وقال الخريف إن المملكة العربية السعودية بدأت الآن في جني ثمار سنوات من الاستثمار في قطاعها الصناعي، وخاصة في الصادرات غير النفطية.
وقال: “تظهر الأرقام أن ما تم بناؤه يحقق الآن نتائج”.
وبلغت صادرات السعودية غير النفطية 624 مليار ريال (166.4 مليار دولار) في عام 2025، بارتفاع سنوي 15%، بحسب بيانات رسمية.
وأشار إلى أن وجود عدد كبير من المصانع قيد الإنشاء حالياً سيدعم النمو المستمر، حيث تضع المملكة نفسها كوجهة تنافسية للاستثمار العالمي.
قطاع التعدين يكتسب زخما عالميا
ووصف الخريف قطاع التعدين بأنه أحد أكثر المجالات تحولا في الاقتصاد السعودي، حيث تطور من الاستثمار المحدود إلى نموذج تنافسي عالمي.
“الموارد وحدها لا تكفي. ما يهم هو البيئة التي تمكنهم من التحول إلى منتجات صناعية.
وتقدر السعودية ثروتها المعدنية بأكثر من 9 تريليون ريال (2.4 تريليون دولار)، مع خطط لزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 75 مليار دولار بحلول عام 2035.
التركيز على الوظائف والمهارات المستقبلية
وقال الخريف إن الإصلاحات الاقتصادية تهدف في نهاية المطاف إلى تحسين مستويات المعيشة وخلق فرص العمل للمواطنين.
وسلط الضوء على الجهود المبذولة لدمج التقنيات المتقدمة في الصناعة وجعل القطاع أكثر جاذبية للأجيال الشابة.
وقال: “إننا نعمل على مواءمة الصناعة مع مهارات المستقبل”، مشيراً إلى البرامج الوطنية التي تركز على التعليم والتدريب وتنمية القوى العاملة.
*تأليف طارق شويرف






